كانت هناك
تنتظر بانتباهٍ تدحرج اللحظات
بانتباه الصيادين
كانت هناك
تمضغ ذكريات المستقبل
التي غزلتها بيديه
عندما زرعا معاً دموعاً مالحة
بانتظار براعم الملح
ربتت بيدها على قلبها
و مضت إلى حيث لا تجد نفسها
هاربة من بقايا موائد الغرام
كانت تنتظر هذا الوقت المتدحرج
بصخبه و هديره
يلتهم كل ما تبقى
من ذكرى ما كانت تنتظره
تنتظر رحيل لحظاتها
أو قدوم لا شئ
في عباءة كل شئ...
فجأة
صرخت طفلة في وجهها
خمشت خدها
و أخذت ضفائرها بقسوة ...
و عنف...
سحبت يدها و اخذتها
عرّتها من ملابسها
و أسقطت عليها ألف نيزك
و مسحت صدرها الغض
بأشعة شمسه الندية
أمسكت بلحظاتها
و أخذت تعيد حياكتها
بيديه...
رفعت ضفائرها عن عينها
لترى مواسم الملح ...
براعماً تملأ سهوب روحها
ملحاً ... لا كأي ملح
ملحاً بنكهة ذكريات المستقبل
التي حاكتها
بيديه...