تخطَّ إلى المحتوى

إني دعيت و لم أكن من

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

إني دُعِيتُ و لَم أكُن مِن

قَبلِ أن أُدعَى أراني أُُسبَقُ

حتى وقفتُ بِموقِفي فعلمتُ أنّ

الشِعرَ في كنفِ الإلهِ تهرطُقُ

في حَضرةِ الحَمدِ الموشّعِ بالسنَا

خَرِسَ اللِسانُ و ضاعَ عنّي المنطِقُ

هاتو المباخِر فالنبيّ مُحمّد

في خَلقِهِ شُقّ الظلامُ المُطبِقُ

ما الشرُّ ما كفرُ الخليقةِ بعدهُ

ما كُل سوءٍ كان قَبلاً يَسبِقُ

بَعد الذي وُلدَ الهُدى قد مُنّعت

أرضُ الحمى عن كُلّ من يتزندقُ

كالفَجر يَسبقُهُ ظلامٌ حالكٌ

حتى إذا طلعَ الصباحُ يُخَرّقُ

أرسى دعائِمَ دينِهِ بِعصابَةٍ

هُم خيرُ مَن فوقَ البسيطةِ ينطقُ

سُبُلُ النجاةِ جَواهِرٌ ما دونَهُم

عَرَضٌ يَزُولُ ولا يَزُولُ الأوثَقُ

و كتابُهُ حَبلُ السمَاءِ لَطائٍفٌ

خَلَعَت على الأفهَامِ نُوراً يَبرُقُ

موسى عَصَاهُ لو النبيُّ أقَامَهَا

بِيَديهِ تُثمِرُ عِند ذاكَ و تُورِقُ

أو أنّ أخشَابَ الصليِبِ تَقَاطَعَت

لِمُحَمّدٍ لَيَشِيبُ مِنها المفرَقُ

و نبيُّنَا ماءُ الحياةِ فمَن يُرِد

يُروى عليِه بِكَوثَرٍ يَتَدفّقُ

و بإسمهِ خَتَمَ الإلهُ بيانَهُ

و لأجلِهِ شمسُ الحقيقةِ تُشرقُ

عفواً إلهي عَن ضعيفٍ مدنفٍ

أضناهُ وجدٌ مِن أريجكَ يعبُقُ

صلى الإلهُ على النبيّ مُحمد

ما قَابلَ الغربَ البعيدَ المشرقُ