تخطَّ إلى المحتوى

طويت صحائف في حياتي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

طُويَتْ صَحَائِفُ فِي حَيَاتِي..

وَأُناسٌ قَدْ وَدَّعتُهُم دُونَ انتِظَارْ

الصُبحُ أَشرَقَ بِالضِيَاءِ مُجَدَّدًا..

وَبِالرِضَا قَدْ أَشرَقَتْ شَمسُ النَّهَارْ

هَا قَدْ تَنَفَّسْتُ النَسِيمَ مُعَطَّرًا..

وَبَدَا أَريجُ الرُوحِ يَزهُو فِي انتِصَارْ

كَمْ عِشتُ فِي الأحزَانِ دَهرًا وَاجِمًا..

فِي سِجنِ حُزنِي يَغُلُّنِي قَيْدُ الحِصَارْ

وَكُنتُ أَحسَبُ أنَّني بِالحُبِّ أَحيَا..

أو أنَّني أَمسَكتُ نَجْمًا فِي المَدَارْ

أوْ أنَّني شَيَّدتُ حِصنًا فِي الضَمِيرِ..

أوْ أنَّنِي أنشَأتُ لُغَةً لِلحِوَارْ

لَكِنَّني وَبِدُونِ سَابِقِ رَغبَةٍ..

قَد هَالَني حَجمُ الدَمَارْ

أدرَكتُ أَنَّي في الخَوَى ضَيَّعتُ عُمرِي..

وَبَدَأتُ ألمَحُ حِينَهَا شَبَحَ انكِسَارْ

أَموَاجُ حُزنِي قَد تَعَالَى لَطمُهَا..

وَرَبيعُ رُوحِي قَدْ غَدَا مِثلَ القِفَارْ

يَا لِلحَيَاةِ! أَلَمْ يَعُد لِلقَلبِ سَلوَى؟!..

أَلَمْ يَعُدْ لِلقَومِ شَيءٌ مِنْ وَقَارْ؟!

طَعَنوا الحَقِيقَةَ فِي غُلُولٍ..

وَحَارَبوا سَيفَ العَدَالَةِ فِي جَهَارْ

بَدَتِ الثَعَالِبُ مِنْ جُحُورِ الحِقدِ تَدنو..

وَبَدَا العُوَاءُ، نَشِيدُهَا لَحنَ البَوَارْ

آثَرتُ حِفْظَ النَفسِ مِنْ دَنَسِ الغَوَا..

وَتَرَكْتُ مَيدَانَ الخِيَانَةِ فِي ظِهَارْ

قُلتُ لِنَفسِي عَسَاهُ خَيرًا قَدْ دَنَا..

أَوْ رُبَّمَا كَانَتْ مَخَاضَتُنَا اختِبَارْ

أَوْ أّنَّهُ قَدْ حَانَ فَضُّ الاشْتِبَاكِ..

وَأنَّني أدرَكتُ آخِرَ مَقْعَدٍ لِي فِي القِطَارْ

لَكِنِّي أَيْقَنْتُ الحَقِيقَةَ فِي وُضُوحٍ..

فاخْتَرْتُ صَمتِي، وَالرَحِيلُ بَدَا قَرَارْ