ضاقَ الفؤادُ، وإنَّ القلبَ مُنفَطِرُ..
والحزنُ في الأعماقِ كالجَمرِ مُستَعِرُ
لهفِي عليكَ أَخِي، قد كُنتَ أَحلَمَنَا..
لَكِنَّ سَهمَ الرَدَى قَد سَاقَهُ القَدَرُ
المَوتُ كَأسٌ وكُلُّ النَّاسِ ذَائِقُهُ..
وكَذا فَكان لهُ وَقْعٌ ومُعتَبَرُ
تَوَخَّى حِمامُ المَوتِ أصفَى بَسمَةٍ..
فَتَضَاعَفَ الحُزنُ في الأحدَاقِ مُحتَكِرُ
قَد كُنتَ فِينَا ضَميرًا بينَ أَظهُرِنَا..
وعَفِيفَ نَفسٍ بَينَ النَّاسِ تَنتَشِرُ
تَقضِي الحَوَائِجَ في صَمتٍ وفِي حِلمٍ..
وتَمُدُّ حَبلَ العَونِ إِنْ دَاهَمَ الخَطَرُ
أَصلُ الرُجولَةِ طَبعٌ قَد هُدِيتَ لهُ..
ودَمَاثَةُ الأخلاقِ ذَا شَيءٌ لهُ أَثَرُ
نَحسبْكَ في الإخلاصِ قَد جَاوَزتَ مَنزِلَةً..
لِمَا رَأينَاهُ مِنْ سِيَرٍ لهَا عِطرُ
في الحُزنِ قَبلَ الفَرْحِ قَد كُنتَ جَانِبَهُمْ..
فَبَادَلوكَ بالحُبِّ أَطيَافًا لهَا صُوَرُ
النَّاسُ للنَّاسِ في ضِيقٍ وفي رَغَدٍ..
وكُنتَ فِيهِمْ أَخٌ بالصِدقِ تشتَهِرُ
للهِ دَرُّكَ كُنتَ السَهلَ فِي خُلُقٍ..
هَشٌّ وَبَشٌّ نَظيفُ القلبِ مُصطَبِرُ