تخطَّ إلى المحتوى

سر يا يراع ولا تظل جليسا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

سِرْ يا يراعُ ولا تظلَّ جليسا

واملأْ من المعنى الجميل طروسا

وابذل مدادك للنَّصيحة والوفا

وأدرْ عليَّ من النظيم كؤوسا

فأجابني قلمي وقد أجرى على ال

أوراقِ دمعًا يشبه الحندوسا

كيف السبيلُ إلى السُّرور وموطني

عبث الزَّمان به فبات خسيسا

انظرْ تجد غصن التكاتف ذاويًا

والشرّ أصبح بيننا مغروسا

الغرب في بُرد السَّعادة رافلٌ

والشَّرق شقّ من الشقاء خميسا

العلم عندهمُ غدا متعزّزًا

والجهل قُدِّس عندنا تقديسا

هم ينعمون ونحن في آمالنا

لاهون نحتمل العنا المنكوسا

هم يفعلون ونحن في أقوالنا

ما بين أحمدَ والمسيح وموسى

هم يرشفون من المعارف أكؤسًا

لمعتْ فأضحتْ أنجمًا وشموسا

وكبارنا راموا التقاعد فاغتدوا

متجاذبين الزور والتلبيسا

هم يُطْلعون من الظلام أشعَّةً

ونبيتُ نحن مع الظلام جلوسا

هم يصرفون الوقت في طلب العلا

والوقت صيّر شعبنا مرؤوسا

هم يجعلون الإتحاد جليسهم

ورجالنا جعلوا العداء أنيسا

يستخدمون البرق في أشغالهم

وبأرضنا نستخدم الجاموسا

نمشي على مهلٍ كأنّ نفوسنا

ليست على هذا الوجود نفوسا

وقف اليراع هنيهةً في أنملي

فاهتاجه غضبٌ فبات عبوسا

ومسحت عَبرته الصبيبة علّني

أُنسيه داءً في الفؤاد رسيسا

فجرى على رغمٍ وصاح مولولاً

لا خَيْرَ في وطنٍ يظلّ تعيسا