تخطَّ إلى المحتوى

دعيني ألم بأطلالها

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

دعيني ألمّ بأطلالها

وأُسعف نفسي بآمالها

وما لكِ والعذل في أدرسٍ

عَفَتْها الرياح بأقفالها

وقفتُ بها أستسيل الدموعَ

وأستخبر الدار عن آلها

رأيت شواهدَ منكورةً

بها ألجأتني لتسآلها

فهل بين أمسٍ وبين الغداةِ

تنقّلتِ الأرض عن حالها

فبالأمس تزهو بآرامها

وفي اليوم تشجو بأثقالها

وكنا نقيل بجنّاتها

فصرنا نطوف بآثالها

هلِ اليومُ في وقت إدبارها

وبالأمس في وقت إقبالها

عظاةٌ لذي اللبّ تبدو على

بُكور الحياة وآصالها

كذلك دنياك عاداتها

وأنت الخبير بأحوالها

إذا أوغلتْ في حياة امرئٍ

ففي قطعها كنه إيغالها

وتعبس غيظًا بأهلِ النُّهى

وتضحك ختلاً بأنذالها

ووا أسفي من سراة الرجالِ

وضغط الهوى ضغط أفعالها

فينزلها في سماء العلا

ويركسها فوق جهّالها

ومن يفتكرْ يدرِ أن النقودَ

تغطّي العيوب بأسمالها

وذو الجهل من أهلها يغتذي

بصفو الحياة وسلسالها