كَانَ يَمْضِي كُلَّ يَوْمٍ فِي الصَّبَاحِ
فِي قِطَارٍ مِنْ دَهَالِيزِ الرِّيَاحِ
صَاعِدٌ وَالدَّمْعُ فِي جَفْنٍ وَ يَغْشَى
فِي عَيَاءٍ مِنْ جُسُومِ الِارْتِشَاحِ
شَاعِرٌ يَحْتَجُّ نَبْضًا فِي سُؤَالٍ
عَنْ مَفَاهِيمِ غُمُوضِ الْإِصْطِلَاحِ!
لَمْ يَزَلْ يُخْفِي جَوَابًا بِالْمَعَانِي
رَغْمَ مَا كَالَتْ حُرُوفُ الِإنْزِيَاحِ
كَيْفَ يَمْضِي الرَّكْبُ فِي ذُلٍّ وَقَهْرٍ؟!
كَيْفَ نَطْهُو فِي رَغِيفٍ مُسْتَبَاحٍ؟!
طَامِعٌ يَبْتَزُّ فِي وَجْهِ الْحَيَارِي!
خَانِعٌ يَهْوَى صُنُوفَ الِانْبِطَاحِ!
والْعَصَافِيرُ تُنَادِي فِي وُجُومٍ
أَطْلَقُوا الأحْلَامَ مِنْ غِمْدِ السِّلَاحِ
حَرَّرُوا الْأَنْوَارَ مِنْ قَيْدِ اللَّيَالِي
كَيْ يَزُولَ الْخِزْيُ مِنْ صَوْتِ الرِّمَاحِ