ملأتِ لي من أغاني الحبّ أكوابا
وخاطَ لي نوركِ العذريُّ أثوابا
بهِ تلحّفتُ فيه يستوي حُلمي
ومنهُ تفتحُ لي النجماتُ أبوابا
يداكِ ماءُ تراتيلٍ تمدّ إلى
قلبي الشغوف من الصبوات أسرابا
يمشى إلى مقلتيكِ الجنتين ولا
يرجو إيابًا وإن قبل اللقى ذابا
زوري معابد قلبي فهيَ ظامئةٌ
منذُ ارتحلتِ ومذ فارقتِ محرابا
تذكري النظرة الأولى وما صنعتْ
بمدنفٍ يحتسى وجدا وأوصابا
ضجّت مدائنهُ في الحب وانهدمتْ
ورغمُ ما نالُهُ يأتي وما تابا
خذيهِ أغنيةً تمشي بثوبكِ لا
تماطلي لحنَها لو صبّ أنخابا