تسائلني:
دموعي، في سكونِ الليل هامسةً
لماذا يرحلُ الأحبابُ؟
تُغرقني..،
وأطفو بعدَ ساعاتٍ
على موجٍ من الذكرى
وريحُ الحزنِ تعصفُ بي
وترميني إلى يأسٍ
إلى نبعٍ منَ الآهاتِ
أشربهُ
تُمزَقُ كلَّ أشرعتي
فأدركُ أننا ريشٌ
تبعثرهُ يدُ الأقدارِ
بينَ الموتِ والموتِ
أيمّمُ شطرَ أطلالٍ ولي عذري
إذا أقفلتُ ذاكرتي
على وجعي
على طفلٍ نعاهُ البردُ
أو شيخٍ
يفتّشُ عن يمامتِهِ الّتي ضاعتْ
مضى شهرانِ أم سنتانِ
لا يدري متى افترقا، وكيفَ يَعُدّْ
ولي عذري
إذا هطلتْ غيومُ الرّوحِ
تسألُ عن صهيلِ الخيلِ
عن قلبٍ
نديّ البوحِ ممتدّاً
على نبضاتِ قافيةٍ
مضمّخةٍ بعطرِ الوردْ
وكانَ هواهُ موطنهُ
يغنّيهِ مواويلاً
ويحضنهُ
بذياكَ المسا، غنّى
لزنبقةٍ
لرملِ الشّطِّ
للأشجارِ
للأطيارِ كم غنّى،
وكم غنّى
ولمْ يرجعْ
طواهُ المَدْ