سَلِمَتْ يَمِينُكَ يَا عُمَرْ وَسَطَ الظَّلامِ كَمَا الْقَمَرْ
فِي أُمَّةٍ قَالُوا: فَنَتْ أَرْضٌ يَبَابٌ كَالْحَجَرْ
فَرُؤُوسُهَا رَأْسُ الْخِيَا نَةِ وَالْعَمَالَةِ وَالْخَوَرْ
وَشَبَابُهَا غَرْقَى بِأَعْ مَاقِ التَّفَاهَةِ وَالسَّمَرْ
وَنِسَاؤُهَا حَيْرَى تُلَا حِقُهَا الأَنَاقَةُ وَالصُّوَرْ
وَطُفُولَةٌ تَسْتَقْبِلُ الْ آلَامَ لَيْسَ لَهَا خَطَرْ
فَإِذَا بِلَيْثٍ قَدْ سَطَا فِي صَوْلَةٍ مِثْلَ الْقَدَرْ
فَإِذَا الذِّئَابُ برِعْدَةٍ هُرِعَتْ هُرُوبًا كَالْبَقَرْ
وَصُرَاخُهَا مَاذَا جَرَى؟! أَفَذَاكَ جَانٌ أَمْ بَشَرْ؟
أَلِأُمَّةِ الإِسْلامِ مَا زَالَتْ لُيُوثٌ تَنْتَظِرْ؟!
هَلْ لِلْفَرَائِسِ حِيلَةٌ (حَتَّى الذِّئَابِ) مَعَ الصُّقُرْ؟!
يَا أَيُّهَا الْبَطَلُ الْمُغَرْ رِدُ بِالْبَشَائَرِ وَالظَّفَرْ
عَلَّمْتَ جِيلاً مَا الْجِهَا دُ وَمَا الْهَصُورُ وَمَا الْجَسَرْ؟
حَسِبُوكَ عُصْفُورًا تُسَلْ لِمُ لِلطُّغَاةِ فَتَنْكَسِرْ
فَرَأَوْكَ نَسْرًا مَا دَرَوْا أَمُدًى لَدَيْكَ أَمِ الظُّفُرْ؟
وَرَأَوْا مَخَالِبَ كَالصُّقُو رِ فَلِلْفَرَائِسِ لَا تَذَرْ
وَرَأَوْا نُيُوبَ اللَّيْثِ بَا رِزَةً وَتُنْذِرُ بالشَّرَرْ
وَرَأَوْا بَرَاكِينَ الْمَآ سِي فِي فُؤَادِكَ تَسْتَعِرْ
أَدْمَيْتَ بَأْسَ الْمُجْرِمِي نَ فَصَارَ رُعْبًا يَنْفَطِرْ
يَا أَيُّهَا الْأَعْدَاءُ هَا ذِي أُمَّةٌ لا تَنْدَثِرْ
لَمْ تُنصَرُوا إِلَّا بِغَدْ رٍ أَوْ خِيَانَةِ مُحْتَقَرْ
فَلَئِنْ نُصِرْتُمْ بِالْخِيَا نَةِ مِنْ حُثَالاتِ الْغَدَرْ
فَأُسُودُهَا سَتَظَلُّ تَزْ أَرُ وَالدَّلِيلُ فَذَا عُمَرْ
وَلأَرْضِهَا سَتَظَلُّ تَرْ وِي بِالدِّمَاءِ كَمَا الْمَطَرْ
بِدَمِ الشَّهِيدِ سَتُنبتُ الْ آسَادَ غَيْثًا يَنْهَمِرْ
فَيُحَطِّمُ الأَغْلالَ يُلْ قِيهَا بِنَارٍ تَسْتَعِرْ
وَيَهُدُّ أَرْكَانَ الْخِيَا نَةِ وَالْعَمَالَةِ وَالْقَذَرْ
وَيَسُودُ أَبْطَالٌ يَبَثْ ثُونَ الْكَرَامَةَ وَالنَّصَرْ
يَا أُمَّتِى مَحْوًا زَمَا نَ الْهُونِ هُبِّي بِالْبُشَرْ
عُودِي إِلَى زَمَنِ السِّيَا دَةِ وَانْفُضِي عَهْدَ الْخَوَرْ
لِتَقَرَّ عَيْنُكِ بِالأُسُو دِ الضَّارِيَاتِ لَكِ الْفَخَرْ
سَطَرُوا مَلاحِمَ عِزَّةٍ بِدَمٍ طَهُورٍ مُسْتَمِرّْ
هِيَ قِصَّةٌ مَفْتُوحَةٌ مِنْ فَجْرِ تَارِيخِ الْبَشَرْ
فِي حَلْقَةٍ وَضَّاءَةٍ سَيَظَلُّ ذِكْرُكَ يَا عُمَرْ