تخطَّ إلى المحتوى

هزني الشوق يا حياة القلوب

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

هزَّني الشوقُ يا حياةَ القلوبِ

واستبدَّ الهوى فلجَّ لُغوبي

ظمئتْ روحي للضياء تُرجِّي

بسمةَ الصبحِ بعد طول الغروب

في الظلام الرهيب طال وقوفي

أشتكي بين لَهْفتي وكروبي

الأسى يعصر الفؤاد ونفسي

غالَها أن ترى الحجابَ نصيبي

كلما اشتدَّ بي رجايَ تدانتْ

بُشرياتُ السنا لصبحٍ حبيب

أملٌ منه عَزْمتي واصطباري

وثَباتي خلفَ الحجابِ الكئيب

ظلماتي يشوقُها نورك العُلْ

ويُّ في جَيْئتي وعند ذهوبي

ونُدوبي إذا لمستَ أساها

أدرك البُرْءُ ناغلاتِ ندوبي

وجَديبي إما تجُدْه فرَوْضٌ

وارفُ الظلِّ صادِحُ العندليب

وقنوطي إذا حنوتَ ويأسي

أملٌ ناغمٌ بقلبٍ طروب

ولكم حوَّمتْ بساحك روحي

وطوتْها من شمألٍ وجنوب

وَثبتْ في رياضِ أُنسك تبغي

منك نشْرًا يفوق كلَّ الطيوب

تنشقُ الطهر في ذراها سماويْ

يَ المعاني وما له من ضَريب

أنا إن ضقتُ من وراء حجابي

فبشيرُ الرجاء خلفَ الغيوب

ليت شعري هل حال دون مُرادي

غفلةُ القلب أم غياهِبُ حُوبي؟

إنَّها، إنَّها قيودٌ ثقالٌ

تعقلُ العزمَ حين أبغي وثوبي

قيَّدتْني فلا أريم وألقتْ

بأليمِ الأشواكِ فوق دروبي

ورمتني بكلِّ همٍّ ثَقيلٍ

كدت ألقى على يديه شَعوبي

مَنْ مُجيري إذا أردتُ فَكاكي

من حِجابي، وحَيْرتي، وذنوبي؟

ضقت بالداء يا إلهي وهل ثَمْ

مَ جُناحٌ إذا قصدتُ طبيبي

جَنَّنِي الليلُ طاغيًا فانْتَهبْتُ ال

خطْوَ للأنسِ والضياءِ القشيب

وسفيني في ظلمة اللُّجِّ حيرى

ومنارُ النجاح جدُّ قريب

عجبًا تنساب الجداول حولي

تبذلُ الرِّيَّ للرُّبا والسهوب

ولهيبُ الصدَى يهدُّ كياني

وفؤادي ما زال يشكو لهيبي

قد حَباه الإلهُ منه فيوضًا

فاحْبُ قلبي اللهيفَ فضلَ ذَنوب

دُمْ لهذي القلوب أنْسًا وبِشْرًا

وضياءً لكل عبدٍ منيب