تخطَّ إلى المحتوى

أسعدوني فقد جفاني السرور

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

أسعِدوني فقد جفاني السرورُ

وبصدري لَجَّ اللظى والسعيرُ

شدَّ ما زمجرَ الأسى بفؤادي

وترامى في جانبَيْه الهجير

ربِّ قد شاقني ضياءٌ سنيٌّ

بعد ما هدَّ كاهلي الديجور

فلقد مرَّتِ الليالي بنا سُو

دًا يروعُ النجومَ فيها الزئير

وتولَّى عن دوْحِنا هزجُ الشَّدْ

وِ، ووافَى من الخريفِ النذير

ها هنا فرقةٌ حِيال خصومٍ

تتنزَّى أحقادُهم وتغور

ضاربٌ بعضُنا وجوهًا لبعضٍ

وعلينا دونَ العُداة الجَسور

ولكم ناجَى في المحاريب بَرٌّ

ربَّهُ ربِّ أين أين البشير؟

من لدنْكَ الهدى ومنك غياثٌ

حين تُبدي عن ناجذَيْها الشرور

ما استبدَّ الظلامُ بالركبِ إلا اجْ

تاحَهُ من سنا الصباحِ السفور

هكذا سنَّةُ الإلهِ تعالى

سنَّةُ اللهِ في الورى التغيير

وإذا بالرجاءِ يدعو بني العُرْ

بِ لأنتم على الرشاد فسيروا

في رُبا المغربِ الحبيبِ اجتمعتُم

يُنصتُ الدهر طائعًا إن تشيروا

والتقيتم أئمّةً وهُداةً

إذ تخلَّتْ عمّا عراها الصدور

يا لطيبِ الحياةِ إذ تتصافى

جانحاتُ الورى ويصفو الضمير

قد غرستُمْ غِراسَكم فأتمّوا

ووعدتُم وَوَعْدكم مبرور

فصِلوا المجدَ طارفًا بتليدٍ

لَهَواتُ الدُّنا له تكبير

قد بناه الجدودُ فوق النجوم الزْ

زُهْرُِ والدهر في المِهادِ صغير

وسَعَوا نحوه ومن بين أيدي

هِمْ، وفي الأَيمانِ الهدى والنور

لَبِناتٌ مفرّقاتٌ لهُلْكٍ

عزْمُها في يد البِلَى مَدْحور

فإذا ما استوت جدارًا تأبّى

في شموخٍ فبالبقاء جدير

قد بعثتم آمالنا نجتليها

ناضراتٍ يفوح منها العبير

بينكم مصحفٌ وسنّة طه

فلنعمَ الدليل والدستور

بهما ساد قومنا في المواضي

وتباهت بالمجد فينا العصور

باركَ اللهُ خطوكم ورعاكم

وبتوفيقه يهون العسير

قد بذلتم ومن قلوبٍ دعَونا

وعلى ما يشاء ربّي قدير