إذا شِعْري رَوَى ظَمَأً بِقَلْبٍ نَهْرُهُ الشِّعْرُ
فَأَنْبَتَ فِي الْقُلُوبِ جَنًى لِرُوحٍ رَوْحُهَا الْبِرُّ
فَنَالَ الْعَقْلُ مَا يَرْجُو بِقَوْلٍ؛ إِنَّهُ السِّحْرُ
فَمَا أَغْلَى حَدِيثَ الْقَلْ بِ يَثْمُنُ إِنَّهُ الدُّرُّ
إِذَا شِعْرِي أَضَاءَ الْكَوْ نَ بِالْكَلِمَاتِ وَالْحِكَمِ
فَبَثَّ الصِّدْقَ فِي الدُّنْيَا مُعِزَّ الْحَقِّ وَالْقِيَمِ
وَصَارَ صَدَاهُ يَرْوِيهِ فَمُ الأَقْمَارِ وَالنُّجُمِ
فَنِعْمَ الْشِّعْرُ وَالرَّاوِي وَنِعْمَ الشَّاعِرُ الْحُرُّ
إِذَا شِعْرِي لَدَى الطُّغْيَا نِ صَارَ السَّيْفَ لا الْكَلِمَا
فَيُحْيِي الشَّعْبَ مِنْ رَجَمِ الطْ طُغَاةِ لَيَسْكُنَ الأَجَمَا
يَهُدُّ صُرُوحَ طَاغِيَةٍ فيَهْوِي الأُسُّ وَالْقِمَمَا
فَمَا أَقْسَى الْكَلامَ عَلَى طُغَاةٍ لَيْثُهُمْ هِرُّ!
إِذَا شِعْرِي لَدَى الأَحْرَا رِ صَارَ النَّبْعَ وَالْفِكْرَا
يَشُدُّ الأَزْرَ يَنْصُرُهُمْ يَبُثُّ الْعَزْمَ وَالنَّصْرَا
يُرِيهِمْ أَنَّ بَعْدَ اللَّيْ لِ فِي ظُلُمَاتِهِ الْفَجْرَا
فَمَا أَنْدَاهُ مِنْ شِعْرٍ لأَحْرَارِ الْوَرَى بِشْرُ