تخطَّ إلى المحتوى

ما الرسم من حاجة المهرية الرسم

البسيط

٢٥ بيت

المتفرقات

ما الرسم من حاجة المَهْريّةِ الرُّسُمِ

ولا مرام المطايا عند ذي أرم

رُدّي شَبا اللحظ تدين الركاب فما

بالبِيد للرّكب من هادٍ ولا علَمِ

حثّي المطي وشدّي في دوائرها

هذا أوان انقضاء الشدّ من زِيَمِ

ريعت لنَبْأةِ سامي السّوط فالتفتت

صُعْر الخدود الى سوّاقة حُطُم

ثَبْتٌ على صهَوات الناجيات وقد

أخفت سروج المطايا صولة اللُّجُم

منوطة بغواشي البِيض راحته

كأنّما اختلطت بالصارم الخَذِم

بتنا نكالئ طرف العين عن سِنَة

فالطيف يستأذن الأجفان في الحُلُم

معرِّسين بأغفال البطال لنا

تحت الوشيج مبيت الأُسد في الأجُمِ

قامت تغبّطني بالحرص سالكة

بين السبيلين لم تقعد ولم تقم

ظنّت بي العجز وارتابت فخاصمها

جور الزمان فلم تعذر ولم تلم

إني وإن عزّني نيل المنى لأرى

حرص الفتى خِلّة زيدت الى العدم

فما عكفت بآمالي على وثَن

ولا سجدت بأشعاري الى صنم

أهل المناظر والألباب خالية

لا يعدمون من الدنيا سوى الفهم

نالوا الحظوظ فحازوها موفّقة

كما تقاسمت الأيسار بالزّلَم

لمّا رأيت الليالي قد طُبعن على

جدْب الأسود وخِصْب الشاء والنعم

رجعت أضحك والإعوال أجدر بي

من ميْسِر كان فيه الفوز للبَرم

تقلدتني الليالي وهي مدبرة

كأنّني صارم في كف منهزم

ذهبت بالنفس لا ألْوي على نفس

وإن دعيت به ابن المجد والكرم

وللمصاع وأطراف اليراع يد

بنت لي المجد بين السيف والقلم

وإنّ أحمد في الدنيا وإن عظمت

لواحد مُفْرَد في عالم أمَم

تهدى الملوك به من بعد ما نكصت

كما تراجع فلّ الجيش بالعلم

رحب الذّراع طويل الباع متضح

كأنّ غرّته نار على عَلَمِ

من الملوك الألى اعتادت أوائلهم

سحب البرود ومَسْحَ المسك باللِّمَم

زادت مرور الليالي بيتهم شرفاً

كالسّيف يزداد إرهافاً على القدم

تسنّموا نكبات الدهر واختلطوا

مع الخطوب اختلاط البرء بالسقم