ابن شرف القيرواني
١١٩ قصيدة · أندلسي · أبو عبد الله
محمد بن سعيد بن أحمد بن شرف الجذامي القيرواني، أبو عبد الله: كاتب مترسل، وشاعر أديب. ولد في القيروان، واتصل بالمعز بن باديس أمير إفريقية، فألحقه بديوان حاشيته، ثم جعله في ندمائه وخاصته، واستمر إلى أن زحف عرب الصعيد واستولوا على معظم القطر التونسي سنة 449 للهجرة، فارتحل المعز إلى المهدية ومعه ابن شرف. ثم رحل ابن شرف إلى صقلية، ومنها إلى الأندلس، فمات بإشبيلية. من كتبه (أبكار الأفكار) مختارات جمعها من شعره ونثره، و(مقامات) عارض بها البديع، نشرها السيد حسن حسني عبد الوهاب، في مجلة المقتبس، باسم (رسائل الانتقاد) ثم نشرت في رسالة منفردة باسم (أعلام الكلام) وهذا من كتبه المفقودة، ولو سميت (رسالة الانتقاد) لكان أصح، لقول ياقوت في أسماء تصانيفه: (ورسالة الانتقاد، وهي على طرز مقامة) أما الذي سماها (مقامات) فهو ابن بسام، في الذخيرة، وقد أورد جملا منها تتفق مع المطبوعة. ولابن شرف (ديوان شعر) وكتب أخرى. وللراجكوتي الميمني: (النتف من شعر ابن رشيق وزميله ابن شرف - ط) عن الأعلام للزركلي. تنبيه: وهو والد الشاعر أبي الفضل جعفر بن محمد بن شرف، وليس لأبي الفضل (ت 534 للهجرة) ديوان في موسوعتنا وقد اختلط ديوانه بديوان أبيه اختلاطا أفسد ديوان أبيه وسوف أعمل لاحقا إن شاء الله تعالى على تصحيح هذا الخطأ الشنيع، وقد حل اسم الابن مكان اسم الأب في صفحة الشاعر في كل نشرات الموسوعة السابقة، وأما تاريخ المولد والوفاة فصحيحان، تاريخ مولد ووفاة الوالد. قال ابن بسام في ترجمة الولد: (الأديب أبو الفضل جعفر بن محمد بن شرف ذو مرة لا تناقض، وعارضة لا تعارض، وطرأ أبوه على جزيرة الأندلس من بلدة القيروان، حسبما نشرحه إن شاء الله في ما يأتي من هذا الديوان؛ وأبو الفضل هذا يومئذ لم يصب قطره، ولا خرج من الكمامة زهره، ومن المرية درج وطار، وباسم صاحبها أنجد ذكره وغار، وهو اليوم بها قد طلق الشعر ثلاثا، ونقض غزله بعد قوة انكاثا، وارتسم في حذاق الأطباء، واشتمل بما بقي له هناك من الجاه والثراء، ولم أظفر من شعره، إلا بما يكاد يفي بقدره، وقد أثبته على نزره، لئلا يخل بكتابي إهمال ذكره). وانظر التعليق في هذا الديوان على القصيدة التي أولها (مطل الليل بوعد الفلق) وهي من شعر أبي الفضل.
فما جشأت نفسي عشية مشرف
الطويل
يا عود من أية الأشجار أنت فلا
البسيط
ولقد نعمت بليلة جمد الحيا
الكامل
تصعد نفس لا صعود تنفس
الطويل
سأبقي على الدنيا بصولة محرب
الطويل
وما بلوغ الأماني في مواعدها
البسيط
شكوت حزني وبثي
المجتث
إذا صحب الفتى جد وسعد
الوافر
ورأس قبارية برأسه
الرجز
ومضروبة في ظهرها حين تكتسي
الطويل
عتابا عسى أن الزمان له عتبى
الطويل
ما لي يعاقبني الزمان وليس لي
الكامل
خيار يحيينا خيار الورى به
الطويل
بدأت وللمبتدى الفضل في
المتقارب
لك منزل كملت بشارته لنا
الكامل
خليل النفس لا تخل الزجاجا
الوافر
جسوم على حكم العيون صحاح
الطويل
وبلقيسية زينت بشعر
الوافر
دهى الغصن الغض جمر الغضا
المتقارب
لله من يوم أغر سعيد
الكامل
إنا إلى الله راجعون لقد
المنسرح
ما الحب إلا غيرة وصبابة
الكامل
بكيت دما والقاصرات سوافر
الطويل
ألحاظكم تجرحنا في الحشا
السريع
لا جنود إلا جنود السعود
الخفيف
هل لك في موز إذا
الرجز
وعاجوا على عسفان والليل أليل
الطويل
غريبة أشكال غريبة دار
الطويل
مالي كذا كل ما طلبته عسر
البسيط
رباض غلائلها سندس
المتقارب