وقف الوفاء على الضفاف تأملك
ومضى يعانق طيف روحك والفلك
ويصب دمعا قد تزاحم فيضه
ولواعج الذكرى تؤجج منزلك
وهمى العتاب بمقلتيَّ وطالما
أخرسته عمدا فناح وغازلك
هبني ارتشفتك في المساء قصيدة
أوَليس لي بالله أنْ أسترسلك
أنا من زرعتُ على الأَكُفِّ ليالكًا
عبّاقة في كل نبض ساجلك
وأنا اقترحتك للنجوم وميضها
أفَلَا تُكافئُ مُغْرَمًا إذ أوصلك
أين النقاءُ وأين عهدُك والهوى
رحماك ما أقسى الغرام وأجملك
أين المواثيق التي عُقِدَتْ على
كأس من العشق الذي قد أثملك
أولم تقل لي لن أغادر عالَمَاً
أنت الضياء لناظريه وما ملك
أو لم تَعِدْ وَعْدَ الحبيب لِإلْفِه
وحلفت أنك لن تُراجِعَ أوَّلَك
وجعلتني أهوى الحياة ومابها
وجعلت قلبيَ في الغرام مُكَبَّلَك
أو ما رأيت الجمر من جفني قد
أضحى يواري زهره وتوسلك
والروح مازالت تعانق بسمة
في ثغر نايٍ قد هواك وبجلك
هاك الفؤاد فكل نبض بات في
أحشائه لحنا حَبَتْهُ الروحُ لك
ما ضره أبدًا على طول المدى
يهديك عمرًا في رحابك قد هلك
سأظل أحكي وهج روحك في دمي
وأضم حرفا باكيا قد رتَّلك
وأعانق الفجر الطروب لأنه
زاد انبثاقا إذ رآك وقَبَّلك
يا من له الكلمات تخضع إن بدى
كالبدر حسنا.. فاتني ما أكْمَلَك