تخطَّ إلى المحتوى

تحيا الجزائر حيوا الأهل والوطنا

البسيط

٢١ بيت

المديح

تَحْيَا الْجَزَائِرُ، حَيُّوْا الْأَهْلَ وَالْوَطَنَا

فَفِيْ شُمُوْخِكِ أَضْحَىْ الْقَلْبُ مُرْتَهَنَا

فَالْفَخْرُ يَا جَنَّةَ الْأَكْوَانِ يَسْبِقُنِيْ

وَالْعِزُّ يُوْلَدُ فِيْ عَيْنَيْكِ مُحْتَضِنَا

فَنِعْمَ أَرْضُكِ يَا خَضْرَاءُ تَأْسِرُنِيْ

وَنِعْمَ شَعْبٌ حَوَىْ فِيْ خَافِقِيْ سَكَنَا

مِلْيُوْنُ لَيْثٍ رَقُوْا عَزْمًا وَمَنْزِلَةً

وَأَشْعَلُوْا فِيْ سَمَا أَعْيَادِنَا وَطَنَا

تَضَوَّعَتْ بِدِمَاءِ الْطُّهْرِ تُرْبَتُهُ

وَأَنْبَتَتْ فَجْرَ أَبْطَالٍ يُضِيْءُ سَنَا

وَأُلْبِسُوْا الْمَجْدَ تِيْجَانًا مُرَصَّعَةً

مِنْ قَبْلِ أَنْ يُلْبَسُوْا فِيْ نَحْبِهِمْ كَفَنَا

فَحَرَّرُوْا الْشَّعْبَ مِنْ جَهْلٍ يُدَنِّسُهُ

وَمِنْ شَتَاتٍ وَفَقْرٍ مُدْقِعٍ وَضَنَىْ

شَعْبٌ تَمَسَّكَ بِالْإِسْلَامِ شِرْعَتُهُ

وَمَا اَسْتَكَانَ لِغَيْرِ الْلّٰهِ أَوْ رَكَنَا

وَرَايَةُ الْأَخْضَرِ الْبَرَّاقِ سَاطِعَةٌ

تَعْلُوْ نَمَاءً وَخَيْرًا زَاهِرًا وَهَنَا

وَوَجْهُكِ الْأَبْيَضُ الْزَّاهِيْ أَنَاقَتُهُ

نُوْرُ الْسَّلَامِ وَزَهْوٌ عَانَقَ الْزَّمَنَا

بَذَرْتِ فِيْ تُرْبَةِ الْأَجْدَادِ مَلْحَمَةً

فَجَاءَ غَرْسُكِ بِالْأَمْجَادِ مُقْتَرِنَا

شُطْآنُ ثَغْرِكِ أَلْمَاسٌ وَلُؤْلُؤَةٌ

وَرَمْلُ صَحْرَائِكِ الْتِّبْرُ الَّذِيْ فَتَنَا

يُغَازِلُ الْشَّدْوُ أَنْفَاسًا بِهَا عَلِقَتْ

وَيُسْفِرُ الْلَّحْنُ مِنْ أَجْوَائِهَا حَسَنَا

عَرُوْسَةٌ رُصِّعَتْ بِالْغَيْمِ نَاصِعَةٌ

هُنَاكَ قَلْبٌ هَفَا فِيْ حُبِّهَا وَهُنَا

أَذُوْبُ فِيْ رَوْضِهَا الْغَنَّاءِ مُخْتَلِجًا

وَأُعْلِنُ الْحُبَّ فِيْ جَنَّاتِهَا عَلَنَا

وَلِيْ أَحِبَّةُ يَاسَمْرَاءُ يَحْمِلُنِيْ

لَهُمْ فُؤَادٌ تَخَطَّىْ الْسَّهْلَ وَالْحَزَنَا

حَضَنْتُهُمْ تَحْتَ أَجْفَانِيْ وَأُوْدِعُهُمْ

قَلْبًا تَعَنَّىْ إِلَىْ أَحْبَابِهِ سُفُنَا

هَلَّا أَعَرْتِ خَيَالِيْ مِنْكِ أَجْنِحَةً

كَيْمَا أَطُوْفُ بِهِ فِيْ سِحْرِكِ الْمُدُنَا

أُمَتِّعُ الْنَّفْسَ مِنْ عَيْنَيْكِ مُغْتَبِطًا

وَأُشْبِعُ الْفِكْرَ وَالْوُجْدَانَ وَالْبَدَنَا

عِشْقٌ أَطَارَ بِنَا الْأَشْوَاقَ مُنْتَشِيًا

فَأَنْتِ لِلْشِّعْرِ نَبْضٌ آسَِرٌ وَلَنَا

مطران

العياشي