تخطَّ إلى المحتوى

كل شيء سواك رب غريب

الخفيف

٢٣ بيت

الزهد

كُلُّ شَيْءٍ سِوَاكَ رَبِّ غَرِيْبُ

أَنْتَ يَارَبُّ لِلْدُّعَاءِ قَرِيْبُ

تَعْلَمُ الْضِّيْقَ فِيْ الْفُؤَادِ وَتَشْفِيْ

لَوْعَتِيْ أَيُّهَا الْسَّمِيْعُ الْمُجِيْبُ

أَمَلِيْ خَابَ فِيْ الْصِّحَابِ وَإِنِّيْ

لِيْ رَجَاءٌ بِخَالِقِيْ لَا يَخِيْبُ

كُلُّ ذِكْرٍ سِوَىْ الْمُهَيْمِنِ خُسْرٌ

وَبِذِكْرِ الْإِلَهِ عَيْشِيْ يَطِيْبُ

فَالْقُرَانُ الْكَرِيْمُ مِنْهَاجُ رُوْحِيْ

وَدَلِيْلِيْ إِلَىْ الْطَّرِيْقِ الْحَبِيْبُ

كَمْ لَهَثْنَا إِلَىْ الْفَنَاءِ حَثِيْثًا

مَا وَصَلْنَا وَمَا وَفَانَا الْنَّصِيْبُ

ضَاعَ مِنِّيْ الْشَّبَابُ وَاحَرَّ قَلْبِيْ

وَدَنَانِيْ إِلَىْ الْرَّحِيْلِ الْمَشِيْبُ

يَوْمَ تَلْتَفُّ كُلُّ سَاقٍ بِسَاقٍ

ضَعُفَ الْرَّاقِ عِنْدَهَا وَالْطَّبِيْبُ

قُطِعَ الْحَبْلُ وَالْوِصَالُ بِخِلٍّ

لَا وَلَا يَنْفَعُ الْقَرِيْبُ الْنَّسِيْبُ

كُلُّ نَفْسٍ بِمَا جَنَتْهُ لَحَاقٌ

قُضِيَ الْأَمْرُ ذَاكَ يَوْمٌ مُهِيْبُ

كُلُّ مَا يَلْفِظُ الْلِّسَانُ بِقَوْلٍ

عَنْ يَمِيْنٍ وَعَنْ شِمَالٍ رَقِيْبُ

لَا يَغُرَّنَّكَ الْعُصَاةُ جِهَارًا

فَلَهُمْ فِيْ الْحِسَابِ يَوْمٌ عَصِيْبُ

ذَاكَ يَوْمٌ عَلَىْ الْعِبَادِ شَدِيْدٌ

يَوْمُ فَصْلٍ فَكَيْفَ مِنْهُ الْهُرُوْبُ

فَجِنَانُ الْنَّعِيْمِ تَزْدَانُ قُرْبًا

وَبِنَارِ الْسَّعِيْرِ يَرْمِيْ الْلَّهِيْبُ

وَوُجُوْهٌ بِجَنَّةِ الْخُلْدِ بِشْرٌ

وَبِدَارِ الْجَحِيْمِ وَجْهٌ كَئِيْبُ

كُلَّمَا جِئْتُ أَسْتَظِلُّ بِخَيْرٍ

فَإِذَا بِيْ تَخَطَّفَتْنِيْ الْذُّنُوْبُ

قَدْ رَأَيْنَا فَوَاجِعَ الْمَوْتِ عَجْلَىْ

فَمَتَىْ يَا أُخَيَّ تَنْوِيْ تَتُوْبُ

لَنْ يُوَافِيْكَ فِيْ الْتُّرَابِ ثَرَاءٌ

كُلُّ مَالٍ سِوَاهُ قُطْنٌ وَطِيْبُ

وخُذِ الْقَبْرَ فِيْ حَيَاتِكَ ذِكْرَىْ

كَمْ لَهَوْنَا مَعًا وَمَاتَ الْحَبِيْبُ

وَاتَّعِظْ مِنْ نَوَائِبِ الْدَّارِ تَتْرَىْ

خَابَ لَاهٍ وَفَازَ فِيْهَا الْلَّبِيْبُ

وَتَزَوَّدْ مِنَ الْتُّقَىْ خَيْرِ زَادٍ

وَلِبَاسٍ بِهِ تَعِيْشُ الْقُلُوْبُ

لَسْتُ أَرْجُوْ مِنَ الْنَّصِيْحَةِ فَضْلًا

حَسْبِيَ اللّٰهُ لِلْنِّيَاتِ حَسِيْبُ

مطران

العياشي