لِلْشِّعْرِ بَعْدَكِ أَنْ يَظَلَّ أَنِيْقَا
وَلِحُسْنِ وَجْهِكِ أَنْ يَزِيْدَ بَرِيْقَا
وَلِكُلِّ أُغْنِيَةٍ عَزَفْتِ حُرُوْفَهَا
أَنْ تَعْتَلِيْ نَحْوَ الْفُؤَادِ طَرِيْقَا
وَلَّهْتِنِيْ إِذْ فَاحَ عِطْرُكِ فَاتِنًا
يَخْتَالُ فِيْ خَلَدِ الْزَّمَانِ رَقِيْقَا
يَا ظَبْيَةَ الْآرَامِ كَيْفَ رَشَشْتِنِيْ
فَغَدَوْتُ مِنْ سِحْرِ الْعُيُوْنِ غَرِيْقَا
يَا لَيْتَنِيْ بِجِوَارِ ثَغْرِكِ لَاثِمًا
لِأَظَلَّ أُطْفِئُ مِنْ رُؤَاكِ حَرِيْقَا
وَسَبَىْ فُؤَادِيْ مِنْكِ خِصْرٌ نَاحِلٌ
يُبْدِيْ قَوَامًا فِيْ الْجَمَالِ رَشِيْقَا
يَا فَاتِنَ الْأَحْدَاقِ هَلَّا جِئْتَنِيْ
وَرَحِمْتَ دَمْعَاً فِيْ هَوَاكَ أُرِيْقَا
دَعْنِيْ أُطَوِّقُ مِنْكَ خَدًّا نَاعِمًا
وَأَظَلُّ أَرْتَشِفُ الْرُّضَابَ رَحِيْقَا
مَا هَذِهِ الْأَلْحَاظُ كَيْفَ غَرَزْتِهَا
وَحَفَرْتِ جُرْحًا فِيْ الْفُؤَادِ عَمِيْقَا
أَنَا بَيْنَ حُسْنِكِ وَالْدَّلَالِ مُحَاصَرٌ
جَمَّعْتِ نَحْوِي لِلْنِزَالِ فَرِيْقَا
أَفْدِيْكِ أَنْفَاسًا وَقَلْبًا مُغْرَمًا
وَإِلَيْكِ أَعْدُوْ لِلْحُتُوْفِ مُطِيْقَا
فَالْصَّوْتُ ذَابَ مِنَ الْأَنِيْنِ مُوَجَّعًا
وَالْبَوْحُ مِنْ نَّارِ الْجِرَاحِ أُذِيْقَا
وَحَسِبْتُ أَنَّكِ كَالْهَوَاجِسِ تَرْحَلِيْ
فَسَكَنْتِ فِيْ مُهَجِ الْوَرِيْدِ رَفِيْقَا
أَنَا لَيْسَ أُمْنِيَتِيْ الْفَضَاءَ بِحُسْنِهِ
أَوْ أَنْ أَكُوْنَ عَلَىْ الْدَّوَامِ صَدِيْقَا
أَنَا كُلُّ آمَالِيْ أَضُمُّكِ زَفْرَةً
وَأَمُوْتُ فِيْ بَرْدِ الْضُّلُوْعِ شَهِيْقَا
مطران
العياشي