تخطَّ إلى المحتوى

إن طلت الشمس غابت طلة الغيد

البسيط

١٦ بيت

النسيب

إِنْ طَلَّتِ الْشَّمْسُ غَابَتْ طَلَّةُ الْغِيْدِ

يَا بَهْجَتِيْ يَا مُنَى عَيْنِيْ وَيَا عِيْدِيْ

كُلُّ الْتَفَاصِيْلِ فِيْ عَيْنَيْكِ أَشْرِعَةٌ

تَرْسُوْ عَلَى شَاطِئِ الْقِيْثَارِ وَالْعُوْدِ

أَمُوْتُ فِيْ وَجْنَةٍ شَعَّتْ لَوَاحِظُهَا

أَذُوْبُ فِيْ الْثَّغْرِ وَالْخَدَّيْنِ وَالْجِيْدِ

وَيُشْرِقُ الْكَوْنُ مِنْ أَنْوَارِهَا أَلَقَاً

وَيْخْتَفِيْ الْبَدْرُ مِنْ إِطْلَالَةِ الْخُوْدِ

فَعُدْتُ أَعْمَى كَلِيْلَ الْطَّرْفِ مِنْ حَوَرٍ

مَا حِيْلَةُ الْمُبْتَلَىْ إِنْ تَاهَ فِيْ الْبِيْدِ

سِهَامُ رِمْشِكِ تَرْمِيْ فِيْ الْحَشَا شَرَرَاً

أَبَعْدَ حُسْنِكِ مِنْ رَشْقٍ وَتَسْدِيْدِ

أَفَاطِمَ الْعِشْقِ رِفْقَاً لَاعَنِيْ كَلَفٌ

وَفِيْ سَنَى عَيْنِكِ الْحَوْرَاءِ تَوْحِيْدِيْ

وَصَاغَكِ اللّٰهُ فِيْ طَرْفَيْكِ مُعْجِزَةً

فِيْ مُنْتَهَىْ الْحُسْنِ مَنْ خُلْقٍ وَتَجْسِيْدِ

أَنْتِ الَّتِيْ فِيْ رُؤَىْ عَيْنَيَّ إِنْ بَسُمَتْ

أَضَاءَتِ الْكَوْنَ مِنْ سِحْرٍ وَتَفْرِيْدِ

حَتَّى اسْتَقَرَّتْ نِبَالًا مِنْكِ فِيْ خَلَدِيْ

أَفْضَتْ لِرُوْحِيْ شِفَاءً دُوْنَ تَضْمِيْدِ

أَنْتِ الْنَّسِيْمُ الَّذِيْ حَرْفِيْ تَنَفَّسَهُ

أَمُوْتُ وَجْدَاً إِذَا أَوْقَفْتِ تَزْوِيْدِيْ

وَإِنْ حَكَيْتِ فَرُوْحِيْ كُلُّهَا طَرَبٌ

كَأَنَّمَا بُلْبُلٌ يَشْدُوْ بِتَغْرِيْدِ

حَبِيْبَتِيْ إِنْ قَضَيْتُ الْدَّهْرَ فِيْ غَزَلٍ

فَلَنْ أُوَفِّيْكِ مِنْ وَصْفٍ وَتَمْجِيْدِ

تَبَارَكَ اللّٰهُ صَاغَ الْجِسْمَ رَوْنَقَهُ

مُطَرَّزًا بِالْهَوَىْ فِيْ الْأَعْيُنِ الْسُّوْدِ

إِنْ مُتُّ مِنْكِ غَرَامَاً يَا مُعَذِّبَتِيْ

فَشَيِّدِيْ نُصْبَ تِذْكَارٍ لتَخْلِيْدِيْ

مطران

العياشي