عَشِقْتُكَ يَا حَبِيْبِيْ يَا خَيَالِيْ
أَنَا الْمَقْتُوْلُ فِيْ بَحْرِ الْجَمَالِ
مَلَأْتَ الْنُّوْرَ فِيْ عَيْنَيَّ سِحْرَاً
بَهِيُّ الْحُسْنِ يَا بَدْرَ الْكَمَالِ
جَفَانِيْ الْنَّوْمُ تِذْكَارًا وَوَجْدًا
وَفِكْرِيْ عِنْدَهَا طُوْلَ اللَّيَالِيْ
وَتَكْسِفُ إِنْ أَطَلَّتْ فِيْ جُمُوْحٍ
شُمُوْسٌ غَاضَهَا الْحُسْنُ الْمِثَالِيْ
بِأَقْوَاسِ الجُفُوْنِ رَمَتْ سِهَامًا
فَأَرْدَتْنِيْ بِسَاحَاتِ الْقِتَالِ
رُمُوْشٌ تَخْرِقُ الأَحْشَاءَ فَتْكًا
لَهَا وَقْعٌ كَطَعْنَاتِ النِّصَالِ
تَبَاهَتْ فِيْ شُمُوْخٍ وَاخْتِيَالٍ
رَشِيْقُ الْقَدِّ يَا غُنْجَ الْغَزَالِ
عَلَى أَكْتَافِهَا يَنْدَاحُ مَوْجٌ
وَخِصْرٌ ضَامِرٌ مِثْلَ الْهِلَالِ
مَلَاكٌ إِنْ تَبَسَّمَ ضَاءَ بَرْقٌ
مِنَ الْأَلْمَاسِ مِنْ غَمْزِ الْرِّمَالِ
وَإِنْ تَشْدُ الْمَلِيْحَةُ طَارَ عَقْلِيْ
مِنَ الْأَنْفَاسِ مِنْ رَقْصِ الْدَّلَالِ
غَنِيٌّ كُنْتُ أَبْذُلُهَا الْهَدَايَا
فَمَا أَغْنَى عَنِ الْعَيْنَيْنِ مَالِي
لَقَدْ أَبْدَعْتَ يَا رَبَّاهُ خَلْقًا
تَعَالَى مِنْ عَظِيْمٍ ذِيْ الْجَلَالِ
مَلَأْتِ الْرُّوْحَ مِنْ خَدَّيْكِ شَهْدَاً
فَأَنْعِمْ فِيْكِ بِالْسِّحْرِ الْحَلَالِ!
مطران
العياشي