تخطَّ إلى المحتوى

تخفي ذنوبك عن عيون الناس

الكامل

١٧ بيت

الزهد

تُخْفِيْ ذُنُوْبَكَ عَنْ عُيُوْنِ الْنَّاسِ

وَتُجَاهِرُ الْرَّحْمَٰنَ بِالْوَسْوَاسِ

أَوَ مَا عَلِمْتَ بِأَنَّ رَبَّكَ مُظْهِرٌ

مَا قَدْ عَصَيْتَ عَلَىْ رُؤُوْسِ الْنَّاسِ

يُحْصِيْ عَلَيْكَ شَرِيْطَ عُمْرِكَ كُلَّهُ

وَتَرَاهُ يَوْمَ الْحَشْرِ فِيْ الْقِرْطَاسِ

يَا وَيْحَ نَفْسِيْ ذَاكَ يَوْمٌ مُفْزِعٌ

ذُهِلَ الْوَلِيْدُ وَشَابَ كُلُّ الْرَّاسِ

يَحْثُوْ عَلَيْكَ اللّٰهُ مِنْ نَعْمَائِهِ

وَتُرِيْدُ أَنْتَ أُخَيَّ قَلْبًا قَاسِيْ

فَمَنِ الَّذِيْ فِيْ بَطْنِ أُمِّكَ رَازِقٌ

وَمَنِ الَّذِيْ صَيَّرْكَ عَبْدًا كَاسِيْ

وَمَنِ الَّذِيْ قَدْ شَقَّ سَمْعَكَ رَحْمَةً

وَمَنِ الَّذِيْ أَعْطَاكَ كُلَّ حَوَاسِ

فَاعْبُدْ إِلَٰهَكَ وَاتَّقِيْهِ وَخَافَهُ

تَقْوَاهُ خَيْرُ تَزَوُّدٍ وَلِبَاسِ

مَاذَا عَلَيْكَ إِذَا أَطَعْتَ رَسُوْلَهُ

وَرَضِيْتَ بِالْفُرْقَانِ وَالْنِّبْرَاسِ

إِبْلِيْسُ غَاوٍ لِلْعِبَادِ وَمُفْلِسٌ

فَاحْذَرْ يَقُوْدَ هَوَاكَ لِلإِفْلَاسِ

أُشْغِلْتَ عَنْ دَارِ الْمُقَامَةِ بِالْدُّنَا

وَعَنِ الْذُّنُوْبِ ظَنَنْتَ رَبَّكَ نَاسِيْ

غَلَبَ الْيَقِيْنُ بِأَنَّ رَبَّكَ غَافِرٌ

هُوَ رَاحِمٌ وَكَذَا شَدِيْدَ الْبَاسِ

هَذِيْ خُطُوْبُ الْدَّهْرِ دَقَّتْ بِالْرَّدَىْ

وَالْأُذْنُ تَخْشَىْ قَرْعَةَ الْأَجْرَاسِ

فَاعْلَمْ بِأَنَّ الْمَوْتَ سَهْمٌ نَافِدٌ

فَلَأَنْتَ يَوْمًا فِدْيَةُ الْأَقْوَاسِ

سَتَذُوْقُ مِنْ طَعْمِ الْمَنِيَّةِ شَرْبَةً

وَتَنَالُ رَغْمًا مِنْ دِهَاقِ الْكَاسِ

وَهُوَ الْطَّرِيْقُ وَكُلُّنَا سَنَسِيْرُهُ

وَالْمَوْتُ يُنْسِيْ فَرْحَةَ الْأَعْرَاسِ

مطران

العياشي