تخطَّ إلى المحتوى

قف بالتعجب أعلن الأسبابا

الكامل

١٨ بيت

الحكمة

قِفْ بِالتَّعَجُّبِ، أعلِنِ الأسبابا

و اكشِف بِأيِّ السُّؤلِ كانَ عِتابا

فَلَعلَّ إنْ زالت ظُنونكَ تَهتَدي

فَيكونُ ما قَد كانَ فيكَ صوابا

إنْ شِئتَ تُلقي عِلَّة كي تعتَلي

رَدُّ السُّؤالِ عَليكَ كانَ جوابا

يا مُدَّعي شَرَفاً و لَستَ بِأهلِهِ

عَيبٌ على مَنْ فَرَّقَ الأحبابا

مَنْ جاءَ بِالدُّنيا يُخادِع فَجرَها

خَطَّ الزَّمانُ بِوجهِهِ كذّابا

لا خيرَ في دُنيا أعزَّتْ ظالِماً

تَسقي الصَدوقَ بِمُرِّها أكوابا

العَينُ ما خُلِقتْ تَخونُ حقائِقاً

جَعَلتْ جَمالاً بِالورى إهذابا

و النَفسُ ما تُرِكتْ تَنامُ بغَيّها

فانزع ثيابَ الغَدرِ عَنكَ ثيابا

هَلْ تُؤخَذُ الدُّنيا بِطيفٍ قَد سَرى

قَد كانَ يَرجو بِالذَّهابِ إيابا

يا سيّدي هَبْ لِلكَلامِ أوانَهُ

يُلْبِسكَ مِنْ فَجرِ الشُّموسِ عِجابا

و اِربِط لِسانَ السوءِ لا تَحفَلْ بِهِ

أوصِدْ على بابِ التَّبصُّرِ بابا

كي لا يَنام الصعبُ فيكَ بِعُسرَةٍ

لا تَرمِنا بِالجهلِ مِنكَ غِلابا

فَتِّشْ بِأطرافِ الكَلامِ مَقاصِداً

تُنْهِضْ بِها فَوقَ الخُطوبِ خِطابا

يا قارِئَ الصَّفَحاتِ لا تَترُكْ بِها

حَرفاً تُنازِعْهُ الدّْروبُ شِعابا

فالحَرفُ فيها سَيِّدٌ بِمَكانِهِ

إنْ ضاعَ صُرنا نَرتَجيهِ مَتابا

يا أيُّها الموتور في أقوالِهِ

بَيِّنْ بِأيّ القولِ صرتَ مُهابا

الصِّدقُ إذ يَبدو بَسيطاً يَعتلي

يَبني قُصوراً، فِعلُهُ ما خابا

إنْ غَنَّتِ الأيامُ في روعاتِهِ

رَفَّ الحمامُ بِحُسنِهِ أسرابا