جرت عادةُ المولى وكان بها أحرى
بعفوٍ وغفرانٍ وقد زادنا بِشْرا
وغرّد طيرُ اليُمن في أيمن الحمى
وحرَّك غصنًا في الخمائل مخضرّا
وقام منادي السّعد يجهر بالهنا
وبالرشد والإمداد يعلنه جهرا
وريحُ التهاني بالبشارات نَسنَسَت
وأهدت لنا المشمومَ والنَدَّ والعطرا
وأبكت سحابًا دُرَّ بالجوْدِ هاطلاً
وأسقى من الأطلال ما كان مُغْبرّا
وأحيا ربوع الحيّ والمعهد الذي
عهدناه للتأنيس والحضرة الكبرى
به الراتعاتُ المائسات تدلُّلاً
وناعمةٌ من كل ناعمةٍ سَمرا
لها قامةٌ كالغصن يخطر مائسًا
ووجهٌ جميلٌ يُخجل الشمس والبدرا
رعى الله وقتًا مرَّ فيه على الصفا
فأيامنا كانت لنا كلُّها غَرّا
أناديكمُ حزبَ الشباب ومعشر ال
كهولِ لتقفوا نهجَ من جمعوا الفخرا