تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٤ بيت

المتفرقات

يَا سَيِّدِي..

الْآنَ أَعْرِفُ كَمْ أَخَذْتَ

تُحِبُّنِي

وفِّرْ جُنُونَ مُدَاعَبَاتِكَ

لَحْظَتَيْنِ، وَضُمَّنِي

مَاذَا فَعَلْتَ بِطِفْلَةٍ نَسَّمْتَهَا..

بِأَرِيجِ زَهْرِ السَّوْسَنِ

هَذَّبْتَهَا.. هَدْهَدْتَهَا

يَا مُدْهِشًا.. أَدْهَشْتَنِي

ولَكَمْ، وَكَمْ بِبَرَاعَةٍ

أَدْهَشْتَنِي

شَكَّلْتَ مِنْ تِلْمِيذَةٍ

بِضَفِيرَتَيْنِ مَلِيكَةً، وَسَحَرْتَنِي

وخَلَقْتَنِي كَأَمِيرَةٍ بِرِدَائِهَا،

وبِتَاجِهَا، وَالْمِعْطَفِ الْمُتَلَوِّنِ

وبِكُلِّ شَيْءٍ شَدَّنِي

في عَالَمِ الْأَحْلَامِ

قَدْ أَتْحَفْتَنِي

لَكِنَّنِي..

بِمَشَاعِرِي..

بِبَرَاءَةٍ مَجْهُولَةٍ

فِيهَا مِنَ الْحُبِّ الْكَثِيرْ

بِبَسَاطَةٍ.. مُزِجَتْ بِتِلْقَائِيَّةٍ

أَعْلَنْتُ عَنْ سِرِّي الصَّغِيرْ

فَأَنَا خُلِقْتُ لِكَيْ أَعِيشَ صَغِيرَةً

بِضَفِيرَةٍ، وَشرِيطِ مِرْيَلَتِي الْحَرِيرْ

ولَقَدْ رَفَضْتُ بِأَنْ أَكُونَ أَمِيرَةً

في قَصْرِهَا هَذَا الْمُثِيرْ

وهُنَاكَ حِينَ أَخَذْتَنِي

في لَمْحَةٍ تَوَّجْتَنِي..

في مَنْصِبٍ صَعْبٍ خَطِيرْ

أتُرَى يَجُوزُ لِطِفْلَةٍ

أَنْ تَسْتَمِرَّ طَلِيقَةً

في عَالَمٍ حَقًّا كَبِيرْ؟!

آهٍ إِذَا خَبَّأْتَنِي

في سَاعِدَيْكَ

كَمَا تُدَارِي وَرْدَةً

مَا بَيْنَ طَيَّةِ صَفْحَتَيْنْ

وبَعَثْتَ لي..

بِقَصَائِدِ الْحُبِّ

التي فَاحْتْ مُعَطَّرَةً

تَحِنُّ إِلَى بَرِيدِ سَتَائِرِي

ورَقَصْتَ بِي هَذَا الْمَسَاءَ

عَلَى شُمُوعِ الشُّرْفَتَيْنْ

وكَتَبْتَ تَارِيخِي

تُسَطِّرُهُ عَلَى بَرْدِيَّةٍ،

أَوْ مِثْلَمَا هِيَ نَقْشَةُ الْحِنَّاءِ

في قَاعِ الْيَدَيْنْ

آهٍ إِذَا فَاجَأْتَنِي

في غَفْلَةٍ مِنِّي

بِأَحْلَى قُبْلَتَيْنْ

أَحْتَاجُ أَنْ أَحْيَا

جُنُونَ طُفُولَتِي

وتَصُوغَ لِي.. مَعْنًى جَدِيدًا

في كِتَابِ بَرَاءَتِي

وتُعِيدَنِي..

أَيَّامَ أَنْ كَانَتْ تُزَقْزِقُ بَسْمَتِي

وتُعِيدَ لي..

طَعْمَ الْحَيَاةِ بِقُبْلَةٍ

طُبِعَتْ عَلَى خَدِّي؛

فَكَانَتْ مُتْعَتِي

يَا سَيِّدِي..

لَا تَنْدَهِشْ مِنِّي؛

فَتِلْكَ طَبِيعَتِي!