سدّدْ نبالكَ يا ابنَ أمِّ ولا تهِنْ
وارفعْ صحائفَ بالفخارِ ترنمتْ
إسرجْ جيادَ العزِّ فوقَ جبينِها
لاحتْ بشائرُ نصرِها فتقدمتْ
يا ابنَ الكرامةِ والشموخِ فما الردي
يومًا تجلّى للكرامِ فأحجمتْ
فعلى تخومِ الموتِ تُولدُ طفلةٌ
ومن انكسارِ الروحِ خيلٌ حمحمتْ
والأرضُ حبلى حينَ مسغبةٍ دنتْ
تقتاتُ من وجعي إذا هيَ أُعدِمَتْ
والتينُ والزيتونُ تُروى بالدِما
والحرُّ نفسٌ بالشهادةِ أُُغرِمتْ
ما كنتَ أولَ مبتلٍ بخيانةٍ
إخوانُ يوسفَ للضلالةِ أسلمتْ
فاخصفْ على جرحِ الأخوّةِ بالأنا
وابذلْ نفيسًا، من يمينٍ دمدمتْ
إلعنْ سفيهًا قد تفاقمَ غيَّهُ
واكتبْ بماءِ القلب نفسًا اجرمتْ
واهدرْ كموجٍ لا يطيقُ قيودَهُ
واسطعْ كشمسٍ إن تجلّت أكرمتْ
فالشمسُ تجلو كلَّ ليلٍ قبلها
والماءُ يطفئُ نارَ حقدٍ أُضرِمتْ