حبيتْ في عمري كثيرْ
وقضيت عيشي كالهزارْ
ريشي تعب مما يطير
من فوق دار لا فوق دار
حتى أتيت تلم أجنحتي وتعطيها القرار
وجمعتَ في يدكَ النّدى
وغسلتَ عن ريشي الغبار
كم تهت ..
كم قد ضعت ..
كم طرفي عِمي حتى رآكْ
وأنمتني في صدرك الحاني تهدهدني مُناك
وجمعتُ فيك شتاتَ أحلامي يلملمني هواك
يا أنت يا وطني الأخير
وبيت أحلامي الكبار
يا آخر الواحات آويها ويحضنني النهار
أرهقت أجنحتي أطير إليك في غيم المسار
في غيركَ الفرحات قد كانت كسائي المستعار
يا واحة النسرين أضنتني المهارب والفرار
وأتاك قلبي من صحارى الشمس من ظمأ القفار
ودخلت كل الريح أهزمها بأرياشي الصغار
ونزلت فيك لأكتسي ورقاً وظلاً واخضرار
وبعاصف الأشواق من روحي أتيت إلى حماك
لأرى عيوني لا تلاقي الفجر إلاَّ في سماك
ومناي عندي لاترى في أرضها إلا ضحاك
وبك التقيت مع الحياة فكيف أحيا في سواك