بين المعسْكر والرباط تجاوبٌ
وتلاحمٌ عبْرَ الزَّمان تأصّلا
فهما على الأزمان مبعثُ قوّةٍ
وحضارةٍ وتكافلٍ بين الملا
انظرْ إلى وفد الرباط مشرّفًا
هذي الديار، مجددًا عهدًا خلا
بقيادة الفذّ الذي لا ينثني
عن نصرة الحق المبين، ولا قَلى
جاء المعسكرَ وهو منقذ عزّه
فاستبشر الشعب الكريمُ وهلّلا
حَيّاه شعبُ القيروان وودّه
مذ جاء للميلاد يدفعه الولا
ومن الذي بَعْد الأشاوس قد غدا
تسمو به ذكرى الرسولِ منازلا
يا قيروانُ لئن بكيتِ جحاجحًا
من بعد عزّهمو فقدت الكافلا
وعدمتِ في هذا المعسكر قائدًا
يحمي العرين مُصارعًا ومُنازلا
وتجهّمَ التاريخ عبر صحائفٍ
من حادثات الدهر كنَّ حواملا
وتطاول الأغرابُ من أنفاقهم
ورنوا إلى وكر النّسور أسافلا
وتحكمّوا وتجبّروا وتآمروا
شأنَ اللئام، وما أذلَّ وأخذلا
وأتوا على الأمجاد بين مقوّضٍ
ومدمّرٍ، ومحطّمٍ هامًا علا
ففزعتِ للأجيال تشكين الأذى
وكأنّ صرف الحادثات تَعجّلا
حَتّى علَتْ سُحُب المظالم والأسى
أرضَ الرباط، تهزّ ثَمَّ المعقلا