الحق يسطع في السما ويُصانُ
والظلمُ تأكل نارَهُ النيرانُ
والشمس لا يسطيعُ حجبَ ضيائها
جِنٌّ ولا يُزري بها إنسانُ
الناسُ أصنافٌ، فمنهم أعوجٌ
أعماهُ عن درب الهدى شيطانُ
وكريمُ نفسٍ لا تفارقْ وِردَهُ
فهو الذي يُروى به الظمآنُ
فاصحبْهُ تكسبْ في حياتكَ درةً
تزدان من لآلائها التيجانُ
وإحذر إذا قابلتَ صاحب خسةٍ
في طبعهِ التدليسُ والبهتانُ
إن الخسيس وإن بذلت لأجلهِ
نفساً ومالاً، طبعه الروغانُ
فإذا تكلَّمَ في المواقف نعجةٌ
وإذا تعرَّضَ للخطوب جبانُ
لكنما الشرفاءُ من أهل التُّقى
لهمُ القلوبُ جميعُها بستانُ
ولأنتمُ لو تعلمون أحبتي
شرفٌ عن الفعل الخسيس يُصانُ
أحببتكم حتى وإن حكم النوى
بالبعد عنكم، يعلمُ الرحمنُ
لا لستُ أنساكم ولستُ بمنكِرٍ
فضل الكرامِ، وهكذا العرفانُ
والنفسُ إن جُبِلَت على حُبِّ الورى
لا يثنها عن حبها طوفانُ
البيت بيتكمُ وأنتم إخوتي
وبكم يُشاد السقفُ والأركانُ
ومعا على درب الوفاء نسيرها
الكل في درب الوفا فرسانُ