الحربُ هاويةٌ بها أسماؤنا
تُخفى وتُحنى وسْطَها أعناقُ
وسرورُنا فيها تجِفُّ غصونُهُ
ولنا تغيبُ بجوفِ طينٍ ساقُ
بلهيبِها ملسوعةٌ أقدامُنا
ودماؤنا بمُدى الجنونِ تُراقُ
وسفينُنا مكسورةً مهزومةً
نحو المهالكِ والضَّياعِ تُساقُ
لا زهرَ في بستانِنا يبقى ولا
طيرٌ ولا نحلٌ ولا دُرّاقُ
وسريرُنا مِنْ تحتِنا متقلقِلٌ
وتفِرُّ مِنْ أقلامِنا الأوراقُ
والرّقصُ في أعراسِنا متخلخِلٌ
والمُرُّ في إنشادِنا خنّاقُ
يا ويلَنا والجهلُ غازٍ فكْرَنا
ويسودُنا الإهمالُ والإملاقُ
والموتُ يُنشِبُ ظُفْرَهُ بصدورِنا
وملوِّثٌ أجواءَنا أفّاقُ
وسَلِ الدّهورَ لكَم بها قد شُوِّهتْ
أشياؤها وتدمّرتْ أخلاقُ
وانهارَ مسرحُها وسادَ رمادُها
ولها تلاشى ذاويًا إشراقُ
الحربُ ما زالت تقيمُ جحيمَها
في أرضِنا فيهدُّها الإرهاقُ
كم نحنُ والبركانُ يُحرِقُ نخلَنا
لغدٍ بغيرِ محارقٍ نشتاقُ