تخطَّ إلى المحتوى

لي صاحب واف يزور مبكرا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

لي صاحبٌ واف، يزور مبكِّرًا

وتطول زورته سنين، وأشهرا

مازلت أمتدح الوفاء وأهلهُ

حتى وفى، فرجوتهُ أن يغدرا

ويبش في وجهي، فأهمس قائلاً:

سبحان من خلق الجبال وصورا!

حاولت يومًا صرفَه بتثاؤبي

فرأيته فوق الأريك مسمَّرا

فهتف: جد لي بالجلاء، فقال لي:

حتى تجود لنا به «إنْجِلْترا»

ساءلت عن دمه، فقالوا: زئبق

في كل عرق من نحاس قد جرى

لو صبَّ منه قطرة في جدول

لتجمَّد الآذيُّ، بل لتحجرا

وإذا أحس الجو رقعة وجهه

صيفًا، تلبد بالغيوم وأمطرا

وإذا تحرك فكه متكلما

أحسست بركانًا عليك تفجرا

ثقلت عبارته، فأصبح صمتُه

نغمًا أرق من النسيم إذا سرى

فتشت عند مسيره عن ظله

فوجدته قد غاص في جوف الثرى

الأرض تجذب كل شيء فوقها

فإذا رأته، حاولت أن تنفرا

لوْ أن ثقلة روحه في عقله

ما كان إلا فيلسوفًا أكبرا

ولوَ أن خفة عقله في روحه

ما كان هذا الوحش إلا جؤْذرا

عقل أخفّ من الكحول، أخاف إن

مر النسيم عليه أن يتبخرا