كن جار كلب وجار الشرة اجتنب
ولو أخا لك من أم يرى وأب
ما جار كلب شكا يوما بوائقه
إذا شكا غيره من وصمة الوصب
وجانب الدار إن ضاقت مرافقها
والمرأة السوء لو معروفة النسب
ومركبا شرس الأخلاق لا سيما
إن كان ذا قصر أو أبتر الذنب
أو كان ذا بطء سير والعمائم ما
تفاحشت كبرا تبدو كما القبب
كذا الخفاف إذا ضاقت أو اتسعت
جدا وكل عسير الفتح من ضبب
واحذر سراجا ضعيف الضوء ترقبه
فإنه الغمة العظمى لمرتقب
كذا الطعام إذا اشتدت حرارته
وصارت اليد لم تقبله من لهب
ما فيه من بركات ما حرارته
دامت كما ذكرت فابرده وارتقب
لا تلق نفسك يوما في الزحام فما
في زحمة لك خير لو على الذهب
وخذ عن الكثفا فجا بعيد مدى
على متون جياد العزم والنجب
قوم دروعهم التكدير في نفر
من التنافر والإيحاش والشغب
ثقل العنا وجدوا والذوق قد فقدوا
عن أنسهم شردوا ..أعجب العجب
بعض اللطاف تقايا عند رؤيتهم
والبعض أغمى وبعض آل للعطب
همُ معاولُ صدعِ الصخر ما وُجدوا
فاصدع بهم حيثما آلاته تغب
إن رمت يوما عقاب الذيقيين فطف
بهم على عدماء الذوق واعتقب
لو قطرة مازجت منهم بحار صفا
لكدرت ما صفا من مائها العذب
أو أنهم بسموا يوما لعاد دجى
عرى عن النيرين الضوء والشهب
إن الكثاف لسم للطاف فيا
نعم التعاكس لكان الزمان غبي
فانجع بنفسك عنهم ما استطعت فمن
عنهم تباعد حاز السبق بالقصب
يا نقمة الله حلي حيَّهم بحيا
حصبا أبابيل أهل الفيل واحتصب
لترجع الأرض فرغى من أذيتهم
ومااناطوه من صاب ومن نصب
إلهنا يا غياث المستغيث ويا
معطي الجزيل ويا منجي من الكرب
أحسن إلى حسن البدري بمغفرة
وأعطه الأمن يوم الضيق والرهب
وصل ربِّ وسلم ما همت سحبٌ
على نبيك خير العجم والعرب
والآل والصحب ما دامت مآثرهم
والتابعين بإحسان وكل نبي