أَعَلَى بَصَايِرِكُم نَمَشْ
أَو فِي مَسَامِعِكُمْ طَرَشْ
يَا مُنكِرِي السِّرِّ الذي
فِي البَيضَةِ الشَّقْرَا كَمَشْ
أَنْكَرتُمُ شَمْسَ الضُّحَى
فِي يَوْمِ صَحْوٍ لا غَطَشْ
كَيفَ الجُحُودُ ونُورُهَا
كالشَّمْسِ ضَاءَتْ فِي الجَدَشْ
هِيَ بَيْضَةٌ مَكنُونَةٌ
فِي كَسْرِ بَيْتٍ ذِي فِرَش
فِيْهَا الطَبَايِعُ أرْبَعٌ
أَرْضٌ وَمَاءٌ مُنفَرِشْ
والنَّارُ والرِّيحُ إذًا
فِيْهَا فَلَا تَكُ مُنْدَهِش
رُوحٌ ونَفسٌ شَطْرُهَا
وَالجِسْمُ شَطْرٌ مُنْتَعِش
عَجَبًا لِبَهجَةِ لَوْنِهَا
والنَّشْرَ مِنْهَا إنْ فُتِش
حَتَّى كأنَّ المَسكَ كَانَ
أَرِيجُهُ مِنْهَا قُمِشْ
هَذَا هُوَ السِّرُّ الذي
فِيهِ السُّرُورُ لِمَن هَرَشْ
أَصْلُ الصِّنَاعَةِ كُلُّهَا
مِنْهَا وَفِيْهَا مُنْتَقَشْ
مَاءُ الحَيَاةِ بِهَا الذِي
يُبْري الغَليلَ من العَطَشْ
ذَاكَ الذي مَنْ ذَاقَهُ
مَا شِيتَ قِيْلَ لَهُ فَعِش
لكنهُ صَعبُ المَرَامِ
عَلَى عَمِيٍّ ذِي طَفَش
لَا تَجْحَدُوا مَا تَجْهَلوا
فالجَحْدُ يُورِثُكُم غَمَش
لَوْلا حِجَابُ الزَّمْرِ مَا
عَرَبَتْ عَلَى فَدمٍ قَرِش
لَكِن وُجُودُ الرَّمزِ حَاكَ
عَلى قُلُوبِكُمُ البَرَش
بِالكَشْفِ يُدرِكُهَا الفَتَى
والعَارِفُونَ مِنَ الطَّمَش
وإذَا صَفَى نُورُ القُلُوبِ
بِكُمْ إذًا مِنْ كُلِّ غِشْ
فَتَرَونَ صِدقَ حَدِيثِنَا
لِزَوَالِ ذَلِكُمُ النَّمَش