لَمَّا طَمَى قامُوسُ سِحرِكَ فَايِرًا
نُورَ العَجَاسَا كالسِّمَاكِ تَصَدَّرَا
حَنَّت رِيَاضُ القَلبِ حُبَّ وِصَالِه
فَطَغَى الفَدَافِدَ مُترِعًا مُتَمَطِرَا
وَتَضَلَّعَت كُلُّ الصَحَاصِحِ غَمْرَهُ
لَمَّا تَفَجَّرَ كالعُبَابِ تَفَجُّرَا
وَتَرَبَّلَت فَتبَسَّمَت أشجَارُهَا
وَتَحَدَّرَت أغصَانُهُنَّ تَحْدُّرا
وتَرَنَّمَت أطيَارُهُ فَتَكَلَّمَت
قَالَت بأن الوَكسَ في ذا مُقْطَرَا
بَينَ الجَميعِ الأَقرَبينَ مُطَحْطَحٌ
كُلٌّ بِقِسْطِ ذَنُوبِهِ قَد قُدِّرَا
وَالأَصْلُ فِيهِ أنَّهُ لمُصَعْصَعٌ
مِن غَيرِ وُكْسٍ كُن لَهُ مُتَدَبِّرَا
وَخُذِ الصَّوَابَ من المَقَالِ وَكُن لِمَا
ضِدَّ الصَّحِيحِ مُغَيِّرًا ومُدَمِّرَا
فأجَبْتُهَا هَذَا السَّدَادُ وإنَّهُ
نُورٌ مُضِيءٌ كُنتُ فيهِ مُفَكِّرَا