حيَّتك مصرُ بقلبها الخفّاقِ
ورَنَتْ إليك بضاحك الأحداقِ
وصَبَتْ إلى لقيا الحبيب مشوقةً
فشفيْتَها من لاعج الأشواق
واستقبلتْ بك حين لُحت بأفْقها
فلكًا من الآداب والأخلاق
تزهو أشعَّتُه بكل فريدةٍ
عربيّةِ الأحساب والأعراق
ورأتْ بنور عُلاك أبهى صورةٍ
من مجد إخوانٍ لنا ورفاق
حلُّوا بأفق الغرب فازدهرتْ بهم
جنباتُه وزَهَتْ على الآفاق
أبناءُ يعربَ حيث حلّوا أنجمٌ
تجلو الدجى بشعاعها البرّاق
رادوا قصيَّ الأرض وانتثروا بها
مُستثمرين مواهبَ الخَلاّق
فاستنبتوا الصخرَ الأصمَّ وفجَّروا
تحت الصخور مناهلَ الأرزاق
وتعهَّدوا روض النُّهى وسقَوه من
روحٍ على أقلامهم مُهراق
فاهتزَّ ينبض بالحياة نثيرُهم
والشعرُ رفَّ بروحِه الخفَّاق
وكذا الشعور يهزُّ قلبَك وحيُه
إن كان منبعثًا من الأعماق
ذاك البيان الغضُّ ليس سوى صدًى
من وَسْوسات ربًا وهَمْس سواقي
صورٌ تذكّرهم عشيّاتِ الحمى
وتُشِبُّ فيهم حُرْقةَ المشتاق
تاللهِ لولا الظلمُ ما هجروا الربا
ولَوِ انطوَوا فيها على إملاق