ملهوفةٌ روحي وروحك ما الذي
جعل التقائي فيك سفرًا مُتعِبا؟
ومَن الذي أبقاك بين محاجري
نقشًا ثموديًا يزيدُ تشعُّبا؟
ومَن الذي أبكى القصائدَ وصفُهُ
لمّا شذَت فيهِ الحروفُ تقرُّبا؟
ومَن الذي رفعَ الطّمُوحَ فلم أعُد
ألقى سواهُ مواسيًا ومُطبِّبا؟
ومَن الذي في حُبِهِ شكّلتُ مِن
قلمي ودفتريَ المُزخرَفِ كوكبا؟
وحدي أعيشُ بهِ وعيناهُ التي
ملأت حكايات الشتاءِ تلهُّبا
الدفءُ بالتّفكير فيه فكيف لو
كانت يداهُ من التّخيُّلِ أقربا؟
ما احتجتُ قافيةً على ورقٍ ولا
سلّمتُ نفسي للتّحسُّرِ ملعَبا