تخطَّ إلى المحتوى

ولولا أنني غادرت منها

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

ولولا أنني غادرتُ منها

على أمل الرجوعِ لها جُننتُ

أيا نجدُ التي قد أسعدتني

وأبكاني الذي فيها فقدتُ

أبي، يا أعظمَ الآباءِ إنّي

على ذكراك باقٍ ما رحلتُ

هُنا قد كان صوتُك لي أمانًا

وبعدكَ كم بأفكاري احترقتُ

مضت عشرون عامًا ثم خمسٌ

وكم بصفاءِ وجهِك، كم حلمتُ

بذاك الشّيبِ يا أبتي .. صغيرًا

فلم أعرف جمالَ الشّيبِ كُنتُ

ولو أنّ الحياة تلطّفَت بي

وأبقَت لي جبينَكَ ما خُطِفْتُ

أعيشُ على التأمُّلِ يا حبيبي

أنا مَن؟ كلّما أبكي كتبتُ

بدمع العينِ أكتبُ باشتياقي

أبي ذاك المُحمّدُ وابتدأتُ

حكايات الطفولةِ، لم أُغادر

تفاصيلاً بها ليلي سهرتُ

أبي يا أقدمَ النّبلاءِ عُد لي

بلغتُ من التّوجُّعِ ما بلغتُ

وأسقاني الحنينُ مرار كأسٍ

من المأساةِ في روحي .. شربتُ

أبي يا سيّدي يا ضوء عيني

بحثتُ عن السّكينةِ ما وجدتُ

سوى في راحتيك وفي حديثٍ

أعيشُ بهِ الطفولةَ ما كَبِرتُ