تخطَّ إلى المحتوى

يا ربة البيت قومي غير صاغرة

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

يا رَبَّةَ البَيتِ قُومِي غَيرَ صاغِرةٍ

كي تَذبَحِي الجُوعَ.. إِنَّي شِمتُ ضِيفانا

لا تُشعِرِيهِم بِأَنَّا مُنذُ أَزمِنةٍ

لا نَرفَعُ اللَّحمَ إِلَّا عن ضَحايانا

أَو نَعرِفُ العَيشَ إِلَّا في خَوَاطِرِنا

أَو نُبصِرُ المَوتَ إِلَّا في مَرَايانا

لا تُشعِرِيهِم بِأَنَّا جائِعُونَ، وما

في دَارِنا لِلقِرَى فَأرًا، ولا ضَانا

قُومِي اطبُخِي الجُوعَ مَندِيًّا، ولا تَقِفِي

وُقُوفَ مَن يُشبِعُ الأَضيافَ أَيمانا

قَولُ ابنِ مَحكَانَ: أَخوَالِي بَنُو مَطَرٍ

لَن يُحدِقَ اليَومَ إِلَّا بِابنِ مَحكَانَا

قُولِي لَهُم: إِنَّ دَعوَى مُرَّةَ انقَلَبَت

مَرَارَةً، أَو فَقُولِي: ماتَ خَزيانا

لا عُذرَ كالمَوتِ يُنجِي مِن نِكَايَتِهِم

أَو قَولِهِم: كان يُقرِي الفَردَ ثِيرانا

سُبحانَ مَن أفقَرَ الأغنَى، وعَلَّقَنا

بين ابنِ مَروانَ جَوعَى، وابنِ مَرَّانا

أَمَّا سُهَيلُ فَإِني غَيرُ تارِكِهِ..

تَركَي لَهُ الآنَ ما لا يَنبغي الآنا

سُهيلُ يَبحثُ عَن رَأسٍ يَطِيرُ بِهِ

لا زَاحِفٍ يَتَحَدَّى المَوتَ نَعسانا

سُهَيلُ ليس مَجَازًا.. إِنَّهُ يَمَنٌ

بَينَ ابنِ زايِدَ مُلقًى، وابنِ سَلمانا

يا مَعشَرَ الجِنِّ إِنَّا لائِذُونَ بِكُم

مِن عالَمٍ صارَ فيه الإِنسُ ذُبَّانا

إِخوَانُنا فيهِ جَارُوا في مَحَبَّتِنا

فَضَاعَفُوا البُؤسُ بَعدَ الرّطلِ أَطنانا

وصَيَّرُوا الخَوفَ مَأوَانا، وأَصبَحَ ما

يُخِيفُهُم: أَن يَصِيرَ الخَوفُ مَأوَانا!

وحَرَّرُونا.. ولكنْ مِن مِنازِلِنا

وأَهلِنا، وغَدَوا لِلخَصمِ أَخدانا!

والآنَ خَمسَةُ أَعوامٍ.. ونَجدَتُهُم

تُمَزِّقُ الصَّفَّ إِنسَانًا وبُنيَانا

والآنَ خَمسَةُ أَعوامٍ.. ونَحنُ على

فَرشِ الخِيَاناتِ أَنصَارًا وإِخوانا

لم نَقتَنِع بَعدُ أَنَّا زَاحِفُونَ إِلى

هَلَاكِنا، لا إِلى إِرجاعِ قَتلانا

يا بَانِيَ الوَهمِ مِن طِينٍ ومِن حَجَرٍ

ما زِلتَ في الوَهمِ حَجَّارًا وطَيَّانا

بِالرَّأسِ يُعرَفُ قَدرُ القَومِ، ليس بِما

أَحَالَهُ العَجزُ أَعجازًا وسِيقانا

لا بَأسَ إِن كان ذاكَ الرَّاسُ قُنبُلةً

لكنه بَانَ بعد الفَحصِ جِعنانا!

وأَصبَحَ اليَومَ ذَيلًا لِلذّيولِ، وصَا

رَ الذَّيلُ لِلذَّيلِ حَنَّانًا وطَنَّانا

مَن ذا يُعِيدُ سُهَيلًا لِلسَّماءِ إذا

بَنُوهُ صَارُوا خفافيشًا وفِئرانا؟!

يا حِميَريُّونَ يَستَغشُونَ كاظِمةً

الحِميَرِيَّاتُ لا يُنجِبنَ عُبدانا

تَعِبتُ مِن سَردِ فَصلٍ لا انتِهاءَ لهُ

وما يَزالُ فُؤادِي مِنه مَلآنا

أُشَاغِلُ النَّجمَ عن ظِلٍّ يُشَاغِلُهُ

فَالظِّلُّ يُصبِحُ عِندَ الخَوفِ غِيلانا

وأَقطِفُ الفَجرَ بَعدَ الفَجرِ مُنتَظِرًا

سُهَيلَ، وهو بِصَدرِي يَغرِسُ الدَّانا

ما أَقرَبَ الحُلمَ مِن سَمعِي ومِن بَصَرِي

لا تَهجُرُوا الحُلمَ هَجرَ النَّاسِ وُوهانا

ولْتَسأَلُوا إِن سَأَلتُم عَنهُ عَبهَلَةً

لا تَسأَلُوا عَنهُ باذانَ بْنَ ساسانا