لأن المعاني بحرفي تضوع..
سأتلو مقالي بسيفِ الجُموع
وأحملُ غوثَ الأماني فإني..
أخافُ احتراقاً لهذا النّزوع
وأوفد زهري لكلّ السُّهول..
لعلّ المنابتَ تحيي الزروع
سأحرسُ نوحَ الحيارى بعيني
وأرقبُ كي لا تهلَّ الدموع..
أنا مُذ رَحلتُ بهذا الجَسورِ
وقلبي يَباسٌ عسيرُ الصّدوع..
سأنقبُ كي نستعيدَ الأسامي
فحصنُ الكرامة يأبى الخُضوع..
وخمسون دهراً وظهري تلوّى
بحِملٍ قبيحٍ مُخيف الفروع..
سأرسمُ نَوحَ المنازلِ فجراً
يُرمّم قلباً كَوتْه "الوجوع"..
وأرسلُ خوفي وراءَ الندامهْ
ليُنذرَ "مسخاً" قبيل الوقوع..
بأنّ لهذي المجاميعِ صبراً
إذا ما ترنّح ذُلّاً وجوع..
ستهدم حصناً طوته السنين
وتشمخُ عزّاً بُعَيدَ الركوعْ.