أتيتَ بما لا يُسْتطاع لناظمِ
وصُغتَ عقودًا قد زهتْ في العوالمِ
وأبرزتها كالشمس في رونق الضُّحَى
عروسًا مُحَلاّة الطُّلَى والمعاصم
وجئتَ بها كاللؤلؤ الرطْبِ غادةً
مُوشَّحَةً من نَسْجِ أبدعِ ناظمِ
موشّحةً أزرتْ بكلِّ مُوشَّحٍ
حَديثٍ رشيقِ اللفظ أو مُتَقادم
وقافيةٍ غرّاءَ هامَ بحسْنها
أولو الفضل حتى لم تجد غيرَ هائم
إذا تُليتْ في الحق ضاع عبيرُها
وضاءَ بلألا دُرِّها كلُّ قاتم
حِجازيةٌ لوِ امْرؤُ القيسِ شامَها
لهامَ بها لا بالربابِ وفاطم
عراقيَّةٌ رقَّتْ فلو رام شَأْوَها ال
وليدُ لولَّى وهْو واهي العزائم
بديعةُ حُسْنٍ قد تَوشَّحَ لفظُها
بحلّةِ سَحَّارٍ وحِلْيةِ ناجم
هي الروضةُ الحسناء تشدو قِيانُها
هي الراحُ تجْري في الطُّلَى والقوائم
نظامٌ كنورِ الزهر نَظَّمَ درَّهُ
عَميدُ ذوي الألباب فَرْدُ الأعاظم
أخو المنطق الفصل الذي ببيانه
تُقرَّطُ آذانُ الرجال الأكارم
وذو هِمَمٍ لم يَبْلغِ الدهرُ شَأْوَها
ونفسٌ تَعافُ الضيم عَوْفَ المحارم