مُصابُكَ أورَى في فؤادِ الهُدَى نارا
وفقدُك أجرَى مَدمعَ العين مِدْرارا
وَرُزْؤك أشْجَى المسلمين فأصبحوا
يعُومون في بحرٍ من الهمِّ تيَّارا
وخَطْبك ألْوَى في نُهَى كلِّ عالمٍ
وأسعرَ نارًا بين جنبيه إسعارا
ونعيُك قد أودَى بسمْعِ ذوي الحِجا
وأوردهم حوضَ المنيَّة إذعارا
ظعنت أبا عبدالحسين فلم يدع
نواك حشًا إلا وأجّجه نارا
وخلّفت أهل العلم والدين بعضُهم
يموج ببعضٍ غائبين وحُضّارا
فيا لك مفقودًا تهدّمتِ العلا
له وعمادُ المجد من بعده مارا
سبرتُ الورى طرًا فلم أر ماجدًا
سواه لماذيّ الفضائل مشتارا
هو العالم البَرّ الذي شاع فضله
وسار مسيرَ الشمس نجدًا وأغوارا
بعيدُ مناط الفخر يلتفّ بُرده
على عَلَمٍ عمّ البسيطة أنوارا