قلبي بكى فسألتُه وأجابني
أبكي لأنك واثقٌ متحمسُ
ما زلتَ تَعشَقُها وتطلب ودَّها
حتى كأنك بِاسمِها تتنفس
أجريتَ شوقَك في دفاترك التي
ما زال شِعرُك فوقها يتكدس
لا أنت نلتَ به الذي ترجو ولا
مَن قد هويتَ لما كتبتَ تقدس
في بحرها اللُّجِّيِ مِن أمواجه
إني أراك كخائفٍ يتوجس
تعلو وتهبط بالرؤى في شأنها
مما يدور برأسها تتحسس
وإذا أتتك رسالة غالبتني
حتى كأنك بالرسائل تأنس
لا تأمنَنَّ سوى التي جاءتك بال
حب السليم بأرض حبك تغرس
لا تقبلنْ غيرَ التي قبِلتكَ، إنْ
تقبل فأنت مِن المودة مفلس
لا تحمِلنْ ما لا تطيق من الهوى
فلربما مِن ثقله تتقوس
وابقِ اعتدالَك لا تمِل إلا إذا
مالت إليك ورأسها متنكس
تبدي الحياءَ بغيرِ ذل شانها
مِن قلبها لب الهوى يتبجس
أفصح لها ما كنت ترغب أن ترى
منها فما نال الأماني أخرس
حتى نراك إذا انجلت عقباتها
فيما يَرى بالاقتران مُعرِّس