ماضرّني أنْ أرجعا
بمراكبي أو أُقلِعا
أنّى اتّجهتُ فَثَمَّ سطو الحبّ
يصهرنا معا
إنّي عرفتكِ في رهام الغيث برقاً
رائعاً ومروّعا
يغري ثغور الزهر
ينشي الطائر المتضرّعا
ووجدتُ نبضي من رباك الخضر
روضاً أينعا
لكنني طال انتظاري
للندى متجمّعا
فحملتُ أوجاعي وسرت
ممزَّقاً متصدّعا
أحسو سراب الأغنيات
ملوّحا ومودِّعا
أنأى فيذبحني حسام الوجد
حتى أُصرعا
وأتوه في رمل انتظاري
أستبيح الأدمعا
أقتات صوتك
يعتريني حيث أصمت طائعا
ويلوح وجهك في خيالي
كوكباً مترفّعا
ليعيد تشكيل الحروف
ودفقها المتدافعا
صاحبتُ نهر الأمنيات
فراق لي أن أرتعا
وعلى ضفاف قصائدي
ألفيتُ أحلامي الحيارى راهباً متورّعا
عيناه من وثب البروق
قبيلةٌ تهب الدعاء سبيل حبٍّ مُترَعا
ووجدتُ صوتي في الأثير الحرّ
طيراً مسرعا
يجتاح أرض الذكريات
مسافراً بين الحقول مغرّداً ومُرَجِّعا
يذيب عطر الياسمين
بثغره... كيما يظلَّ بسحره متضوّعا
لا تعذلي هجري ترابك في المسالك مسرعا
ومضيت أبحث عن وجودي
رافضاً سيل الوعودِ معانداً أن أُقْمَعَا
معانقاً سيف انتصاري
رافضاً وبكلِّ حزمي أن أظلَّ مضيَّعا
آهٍ.ومانفع الأماني
حينما تغفو العزائم حيث يعتصم النهار رافضاً أن يسطعا
ليظلَّ مفتاح الحقائق
في المفاوز مودعا
يالليراع...وماأراق وأبدعا
فأذاقني حلو الرحيق
وشفّني...أو لوّعا
وارتاد خارطة الرحيل
وهل له أن يَقنَعا
قلبي رهينٌ في الحياةِ
بما استزاد وأودعا
يبتاع عطر العاشقين
ويجتبي سحر الدعا
كيما يغيث رُبى مداه
ونبضه المتقطِّعا
آهٍ وقد خطر المشيبُ
وعن هواكِ المستبدّ بمهجتي ما أقلَعا
إني يرمّدني ثراكِ
وماعسى أن أصنعا
فالريح ساكنةٌ ومالدمي
سوى مااستجمعا
والعين دامعة الرؤى
والقلب ضاق الأضلعا
ماكنت صبّاً بالرحيل
ولا شغوفاً مولعا
لي في هواكِ الحلو عهدٌ
كم أضاء وأينعا
لكن من ركب المطايا
ما له أن يرجعا
والذكريات غدون صوتاً
صاخباً أومُفجِعا
ترمي قوارير اللهاث المُرِّ كي نتوجّعا
لاتعذلي قلبي
فقلبي ماله أن يسمعا
والموج قد غمر الشواطئ هائجاً
متسكّعا
متكسّراً فوق الرمال الغيد
أو متربّعا
فاستجمعي عزم الدموع
ومافؤادي أسجعا
ولوّحي لي بالمناديل
التي لن تهجعا
إني وهبتُ قصائدي
لثراكِ كي نبقى معا
لأنَّ من ركب المطايا
لابُدَّ يوماً...في المدى أنْ يرجعا