تخطَّ إلى المحتوى

يا راكبا إما وصلت فأعلمن

غير معروف

١٤ بيت

الزهد

يَا رَاكِبًا إِمَّا وَصَلْتَ فَأَعْلِمَنْ

مَقَامَ الْحَبِيبِ مُحَمَّدٍ دُونَ كَاذِبِ

وَبَلِّغْ قُرَيْشًا إِنْ مَرَرْتَ بِأَرْضِهَا

بِأَنَّا عَلَيْنَا نُورَ طَهَ وَوَاهِبِ

فَإِنَّا قَتَلْنَا الْجَهْلَ يَوْمَ بُعِثْتَهُ

بِسَيْفِ الْهُدَى وَالْحَقِّ غَالِبِ

وَجَيْشًا مِنَ الْكُفْرَانِ خَرَّتْ سُيُولُهُ

تَغَشَّى بِنُورِ الْحَقِّ مِنْ كُلِّ جَانِبِ

وَأَبْلِغْ رُبُوعَ الشَّامِ إِنْ طُفْتَ دَارَهَا

بِأَنَّ الْهُدَى مِنْ طَيْبَةٍ جَاءَ يُنْسَبُ

وَأَبْلِغْ تِهَامَةَ كَيْفَ سَالَتْ قُلُوبُهَا

لِنُورٍ كَشَمْسِ الْعَصْرِ بَعْدَ الْغَيَاهِبِ

فَإِنْ تُنْكِرُوا، هَذَا الْمُصَفَّى بِطُهْرِهِ

يَحُثُّ الْبَرَايَا لِلْحَقِيقَةِ صَائِبِ

وَإِنْ تُقْبِلُوا، فَاللَّهُ يَرْضَى مَسِيرَكُمْ

إِلَى رَحْمَةٍ أَكْرَمَتْ كُلَّ طَالِبِ

مُحَمَّدٌ بَدْرٌ، لَا يُخَامِرُ نُورُهُ

قُلُوبَ الْمُحِبِّينَ بِسَعْيٍ كَوَاكِبِ

تَجَلَّى فَأَزْرَى بِالْجَمَالِ بَيَانُهُ

وَزَادَ الْمَعَانِي سِحْرَهَا غَيْرَ زَائِبِ

فَمَا قَوْمُ بَدْرٍ، وَالْعَنَانِي سَمَاؤُهُ

إِذَا غَشِيَتْ مِنْ نُورِهِ قَطْرَ سَاعِبِ

فَمَا فَوْزَةٌ، لَا وَلَا شَرَفٌ أَجَلُّ

مِنْ أَنْ تُزَكَّى بِالْعُلَا وَالْمَنَاقِبِ

ذَكَرْتُكَ فِي لَيْلٍ كَئِيبٍ فَأَشْرَقَتْ

ظُلَامِي، وَأَزْرَى وَصْلُكَ بِالْمَصَاعِبِ

مُحَمَّدٌ طَوْدٌ، لَا يُرَامُ سَنَامُهُ

وَمِنْ عَظَمَاتِ الدِّينِ سَيِّدُ الْأَعَاجِبِ