تخطَّ إلى المحتوى

أغار عليك من الحرف إذا نطقا

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

أَغَارُ عَلَيْكِ مِنَ الْحَرْفِ إِذَا نَطَقَا

بِحُسْنِ وَصْفِكِ، فَاقَ الدُّرَّ وَالْوَرَقَا

وَأَغَارُ مِنْ ضَوْءِ قَمَرٍ زَارَ نَافِذَتِي

فَقَالَ لِي: يَا صَدِيقِي، الْحُسْنُ سَبَقَا

أَغَارُ مِنَ النَّسْمَةِ الْهَادِئَةِ إِنْ عَبَرَتْ

عَلَى خُصْلَاتِ شَعْرِكِ الْغَافِي بِلَا أَرَقَا

وَأَغَارُ مِنْ عِطْرِ وَرْدٍ لَامَسَ جِيدَكِ

هَلْ يُعَانِقُ الْحُسْنَ وَرْدٌ نَالَهُ الْعِتْقَا؟

يَا زِينَةَ الْكَوْنِ، أَخْشَى أَنْ يُغَنِّيَ لَكِ

بُلْبُلٌ فِي سُرُورٍ يَشْتَهِي النَّغَمَا

فَأَحْسُدُ الْعَيْنَ إِنْ غَابَتْ إِلَى فَرَحٍ

رَأَتْكِ فِيهِ، فَزَادَ الْفَجْرَ وَابْتَسَمَا

يَا دَهْشَةَ الْكَوْنِ، كَيْفَ الْكَوْنُ يَحْتَمِلُ؟

غَيْرَةَ الْحُبِّ فِي قَلْبِي وَقَدْ سُرِقَا

كَأَنَّنِي لَسْتُ إِلَّا عَاشِقًا وَهَنَتْ

رُوحِي بِنَارِكِ، لَكِنَّ الْهَوَى اعْتَنَقَا

أَغَارُ عَلَيْكِ مِنَ الْكَأْسِ إِذَا ارْتَشَفَتْ

شِفَاهُكِ الْحُبَّ فِي غُنْجٍ وَفِي عِذْقَا

وَأَغَارُ مِنْ لَحْنِ عُصْفُورٍ إِذَا هَتَفَ

بِالْحُبِّ بَيْنَ رَوَابِي النُّورِ وَالْأُفُقَا

أَغَارُ مِنَ الشَّمْسِ إِذْ تَغْفُو بِأَهْدَابِكِ

تَضُمُّ ضَوْءًا تَغَذَّى مِنْ رُبَا عَبَقَا

وَأَغَارُ مِنْ مَاءِ نَهْرِكِ حِينَمَا عَبَرَتْ

أَنَامِلُكِ فِي حَنَانٍ تَرْوِي الْحَدَقَا

أَغَارُ مِنَ الْوَرْدِ إِنْ لَامَسْتِ أَوْرَاقَهُ

وَمِنْ نَسِيمِ الصَّبَاحِ الْعَذْبِ إِذْ صَدَقَا

وَأَغَارُ مِنْ ضَوْءِ قِنْدِيلٍ يُرَاقِبُنَا

يُحْكِي عَنِ اللَّيْلِ أَحْلَامًا بِهَا وَثَقَا

أَغَارُ مِنَ اللَّيْلِ إِنْ أَرْخَى سَتَائِرَهُ

عَلَيْكِ خَوْفًا بِأَنْ يَغْتَالَنَا الْأَرَقَا

أَغَارُ مِنْ قَمَرِكِ الْحَانِي إِذَا سَكِرَتْ

عَيْنَاكِ مِنْهُ وَصَارَتْ فَوْقَهُ الْغَرَقَا

وَأَغَارُ مِنَ الْأَرْضِ إِنْ ضَمَّتْ خُطَاكِ

فَمَا أَرْضٌ تَلِيقُ بِمَلِكَاتِ الْهَوَى شَفَقَا

وَأَغَارُ مِنَ الطَّيْفِ فِي أَحْلَامِكِ

فَإِذَا زَارَ الْمَنَامَ أَرَى قَلْبِي احْتَرَقَا

أَغَارُ مِنْ ذِكْرَيَاتٍ كُنْتُ أَجْهَلُهَا

فَكَيْفَ أَغْفِرُ لِلْعُشَّاقِ مَا سَبَقَا؟

أَغَارُ مِنْ كُلِّ حَرْفٍ كُنْتِ تَكْتُبُهُ

إِذَا ارْتَسَمَتْ بِهِ أَلْحَانُكِ الْعِذْقَا

وَأَغَارُ مِنْ كُلِّ قَلْبٍ قَدْ هَفَا لَكِ

يَا قَصِيدَةَ الْحُبِّ مَا أَعْيَاكِ مَا أَلْقَا

أَغَارُ مِنَ الْبَحْرِ إِنْ لَامَسْتِ مَوْجَتَهُ

فَصِرْتِ لِلْبَحْرِ تَاجًا يَمْلَأُ الْأُفُقَا

وَأَغَارُ مِنْ كُلِّ رُوحٍ قَدْ تُرَاقِبُنَا

وَتَرْتَجِي مِنْ عُيُونِ الْحُسْنِ أَنْ تَبْقَا

وَأَغَارُ مِنْ لَحْنِ نَايَاتٍ تُؤَرِّقُنِي

حِينًا إِذَا غَنَّتِ الْأَشْوَاقَ وَالشَّفَقَا

يَا زَهْرَةَ الْقَلْبِ، قُولِي كَيْفَ أَحْتَمِلُ

غَيْرَةَ قَلْبٍ سَقَاكِ الْعِشْقَ وَارْتَفَقَا؟

يَا دَهْشَةَ الرُّوحِ، إِنِّي كُلَّمَا نَظَرَتْ

عَيْنَاكِ، أَطْلَقْتُ فِي أَضْلَاعِيَ الْأَرَقَا

قَدْ تَسْبِقُ الرِّيحَ غَيَرَاتِي، فَتَسْحَقُهَا

وَلَا أُلَامُ إِذَا قَلْبِي بِذَا احْتَرَقَا

وَأَكْتُبُ الشِّعْرَ عِشْقًا خَالَطَ الدَّمَ فِي

أَوْرِدَتِي، يَجْعَلُ الدُّنْيَا لَكِ حَدَقَا