تخطَّ إلى المحتوى

لمن منزل نوره يسطع

غير معروف

٢٣ بيت

النسيب

لمن منزل نوره يسطع

وزهر الوجوه به تطلع

تخاصر فيه النساء الرجال

وما ثمّ ستر ولا برقع

يسيرون مثنى على نغمة

لها في قلوبهم موقع

وصدر الفتاة وصدر الفتى

لصيقان ضمتهما الأذرع

وقلباهما يشكوان الجوى

خفوقا وما أحد يسمع

وعينا الفتاة وعينا الفتى

بها كهرباء الهوى تلمع

على مهل يجريان وطورا

بخار الجوى بهما يسرع

كأنّ الحسان يملن القدود

غصون بأثمارها ينّع

تحاكي بأجيادها المتلعات

ظباء تبدّى لها مشرع

ظباء من الأنس لم تحوها

جوانب وجرة والأجرع

كشفن الصدور عليها الحليّ

فبات العذار بها يخلع

أرشن النبال نبال الجفون

فقال الفؤاد هنا المصرع

تخال العقود بأجيادهن

كواكب أنوارها تسطع

تخال الشعور ليالي لاح

لصبح الجبين بها مطلع

هناك يعاف الاباء الأبيّ

ويصنع ذو الحلم ما يصنع

هنالك يخفض بند الوقار

لبند الخلاعة إذ يرفع

فكم من خلي يرى عاشقا

إذا ضمّه ذلك المجمع

وكم غادة من ذوات الجمال

سريرتها الثلج أو انصع

تعود وقد رنحت عطفها

سلافة حب له تخضع

سلوا الشرق هل كان منذ القديم

بهذا التمدن يستمتع

سلوه أكان وقار النساء

يقود إلى الشر أو يدفع

تبعنا الفرنجة في ما يضر

ولم نتبعهم بما ينفع

هم رقصوا طربا بالرقي

فهل بارقي لنا مطمع