تخطَّ إلى المحتوى

قل للممزق عرضي دونما سبب

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

قل للممزِّق عِرضي دونما سببِ

والمفتري طُرُقًا من أيّما كَذِبِ

كنِ ابنَ من شئتَ فوق النجم مفتخرًا

بكل أقعدَ في العلياء منتخب

وارحلْ مطيَّك في البلدان مجتهدًا

بما يفرِّق بين الناس ذا رَغَب

تَحلّ عَقْدَ عهودٍ كان أحكَمَها الْ

أسلافُ في الله لا في اللهو واللعب

وقل لما أنت فيه عالِمٌ ولما

ما كنتَ تعلم من وصْمٍ ومن نكب

ثم استعنْ بجميع الخلق إنْسِهُمُ

وجنِّهمْ من أخي بُعدٍ ومُقتَرِب

فإنني ولربّي الحمدُ أشكره

بالحق للحق لا بالناس والنسب

يا ليته جلَّ يرضى والأنام معًا

في سخطةٍ واشتياطٍ من جُذَى الغضب

هذا وماذا عسى فوق التراب ترى

إلا ترابًا بلا مَيْنٍ ولا رِيَب

ونحن في كنف الكافي الكفيل وفي

حِمى التجانيِّ في أمْنٍ وفي طرب

وبعد ذا بيننا يقضي قضا حَكَمٌ

عدْلٌ خبيرٌ بذي جدٍّ وذي لعب

والكلُّ يلقى جَزا ما كان يعمله

جنسًا بجنسٍ فيرضَى حُسْنَ مكْتَسَب

لا عَنْهُ تغْرُب في الأكوان خردلةٌ

وأنت مرأى رقيبٍ فَاخْشَ وارتقب

فرأس مال الفتى صاحي سلامته

فلا يَضُرّكَ ما للغير من عطب

قَدّمْ لهول غدٍ من صالحٍ عملاً

يُنْجيك منه ويُطْفي لفحةَ اللهب

تُريكَ أنك في رأس العلا كَرَمًا

والناسُ غيرك تحت الذيل من ذنب

نعوذ بالله من شرّ الغرور ومن

شرّ النفوس وشرّ العجب والحجب

من كان منكم لبيت العز منتسبًا

ولا يرى أحدًا ساواه في الحسب

فليحسنِ السيرَ في نهج الألى سلفوا

علمًا وتقوى وحسن الخلق والأدب