وافترقْنا
وما كنتُ أدري
بأنّك تمنحُني ختمَ تأشيرةٍ للعبورْ
وتبقى هنالكَ قيدَ السَّواترِ
قيدَ الحدودِ وقيدَ الجُسورْ
تَغيَّرَ عُنوانُ داري،
وغيَّرتِ الرِّيحُ عُنوانَ (بيتِكَ)،
شاخَ الصَّبيُّ،
وناحَ على قبرِ أُمِّيَ سِربُ الطُّيورْ
وقد كنتَ واعدتَني
في أعالي الينابيعِ
عندَ مَحطِّ النُّسورْ
وجئتَ
ولم أستطِعْ
كانتِ الأرضُ مَبخرةً في يديكَ
وكنتَ لها مهرجانَ العُطورْ
عَبَرْتَ
إلى ضَفَّةِ الخلدِ
تنظرُ من شاهقٍ
كيف تذبلُ بين يدينا العصورْ
قُلتَها
ومضيتَ بعيداً
وها نحنُ خلفَكَ
نلهثُ مثلَ القُبورْ