تخطَّ إلى المحتوى

في الوعي بعث من الأسحار في الحدق

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

في الوعي بعثٌ من الأسحار في الحدَقِ

أحلامها جئن من قيّومة العمُقِ

يا موضع النور في الأحداق، كم رقصت

فيك المرايا، وكم عانت من القلق!

يا راكبًا من عتاق الخيل أرفعَها

هلاّ لمحتَ خيول الفكر في الشَّفق

تصحو من النّوم، لا تدري أأنت به

صاحٍ إذن، أم هي الأحلام في أرق؟

في كل حِسٍّ عن الخمر العتيق، له

في النفس ذوقٌ، وألوان من الفَرَق

وأنت تبصر في مرآتها صورًا

من وهْم فكركَ، لا من واقع الصدِق

يجلو البصيرة، منك، مرتقى جبلٍ

من المعارف، لا يرقى لها خلُقي

بحرٌ من الحكمة، المرقيِّ طالعُها

تسعى إليك، وأنت السعي في الدُّنُق

به تعرّى وجود الحق، مذ برزت

في وجهه، صورةٌ للحق مؤتلق

كالماء، إن أدركتْهُ الريح باردةً

تحوّل الماء فيه حبَّة الوَدَق

إن رام طيفٌ من الأطياف موردَه

وعاد في مسلك المرقاة للعمُق

أدركْتَ أن حقيق السّحر مورده

وأن، في الحلم منه، موطن العُتُق

هذي الخيول، قد اجتُثَّتْ معالمها

في الحق، تغطس لما في الكرى [تفق]

يقظان في حُلُمٍ، والنوم معتمرٌ

يطوي العقول كطيِّ الغيم للأفق

سبحان من أيقظ النوّام من حُلُمٍ

كانت به حِلْمُهم مطموسةَ العُلَق

إذا رأوا ذاتهم في ذات حقِّهمُ

تعرّت العين عن إغفاءة الحدق

وبات مشهدهم، في عين حبِّهم،

كشاهد النور من نور الخفيِّ بقي

أجسادهم تتوارى في أكنّتها

كأنها من قميص الوعي [تنفلق]

يا بهجة الكاف والنون التي صدرت

من نقطة النون، لا من وامضِ البُرُق

يا حكمةً عن حدوث البعث تخبرني

حكاية الحرف في خطٍّ من الورق

في صورة من خيال الطبع مورقةٍ

هل كان في الطبع إلا واقع الورق؟

يا ناثر الشُّهْب في الآفاق معجزةً

من نورك الشهبُ، لا من مُعْدمِ الفَلَق

هذي طيورٌ من الأسحار موردها

عين الحبيب تنير الطين من دَبَقي

وتسحرُ القلب، والألباب شاهدةٌ

والعقل، من بوحها، في آخر الرَّمق

قبل الولوج إلى أعتاب سيِّدنا

مولى الموالي، ونور العقل في الحدق