ها نحن قد جئناكْ
من شاطئٍ للفناءْ
نطوي الوجود فداك
ونرتوي من ضياءْ
يا فرحةً في الجمال
يا قِمَّةً في الجبلْ
يا موطنًا للحنين
تبلى به الجفون
يا مسبحًا للعيون
يا وفرةً في الأمل
مولاي قد جئناكْ
يقودنا الهجير
وصنوه الزمهرير
يا ضوء نور القدح
يا سُبَّحاتِ العقول
يا مسكنًا للضياء
يا بارقًا في المُقَل
هذي بلاد الحبيبْ
والحبُّ فيها لهيبْ
والداء فيها طبيبْ
و[المشتريُّ] زُحَلْ
قل للأماني العِذابْ
في قربها من هواكْ
لا ترتضي بسواك
فأنت خمر العنب
وهجْرُنا لا يطولْ!
وعمرنا لا يحولْ
ودهرنا لا يزول
ورقْصُنا من طربْ
هذي أغاني الظلامْ
ليلي بها يستطيلْ
وموقدي يستحيل
لمرقدٍ للحمام
ونور عيني يجول
ينسج فكري بهاكْ
إكليلَ زهر الحقول
ويعتلي في سناك
تمضي الليالي العبوسْ
يَحِلُّ دهْشَ الحمام
يطوي الحبيبُ المدامْ
تطوي المحب أناك
مولاي قد جئناكْ
من شاطئٍ للفناء
يخال فيه الوجود
هاج الفناء سماكْ!
يناديك عين الترابْ
وأنت فيه انعدمْ
فما دعاك سواك
وقد أجاب
العدم